|
محـــــاور عقائدي
|
رقم العضوية : 7206
|
الإنتساب : Jul 2007
|
المشاركات : 3,190
|
بمعدل : 0.49 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
حيــــــــــدرة
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 31-03-2009 الساعة : 04:20 PM
__( الباحثة حسينة حسن الدريب )__
البلد : اليمن
المذهب السابق : زيدي
والطـــــامة الكـــبرى ....
بعد وصولي الى ايران بشهر تقريبا اكتشفت ان زوجي جعفري المذهب وكان يشير لي تدريجيا حتى صرح لي بذلك وكانت طامة كبرى وصدمة عظيمة وخاصمته كثيرا وقلت لماذا اخبرتني انك زيدي؟؟ فقال: انا لم اكذب. انني اعتقد ان من يسمون انفسهم زيدية ليسوا الاتباع الحقيقيين لزيد(رضي الله عنه) فما انتسابهم اليه الا لانه يقول بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر والعدل والتوحيد, ونحن الجعفرية نقول بذلك فنحن زيدية أو بالاصح زيد(رضي الله عنه) جعفري إذ انه تعلم على يد ابيه واخيه الامام الباقر(عليهما السلام) وما يعتقده الجعفرية هو ما يعتقده زيد واخوه الامام الباقر(عليهما السلام) فنحن اولى به منهم إذ هو لم يخالف الباقروالصادق(عليهما السلام) بينما هم (الزيدية) مخالفان لهما إذ منهم جارودية وهادوية و..... ولم يأخذوا عنه(زيد بن علي رض) الا القليل من الفروع وأما الاصول فلا يجوز التقليد فيها إذ الامام عندهم مجتهد يجوز الاخذ برأيه وتركه فليس تقليده واجبا لا في الاصول ولا في الفروع وهذا ما اقصده من كوني زيدياً) ومع هذا فقد خاصمته لمدة شهر تقريبا واصررت على ان يرجعني الى اهلي ولكنه تعامل معي بكل صبر وتأنٍ وحلم وعقل وهدوء مقابل انفعالي واصراري وحلف لي يمينا انه لم يتبع المذهب الجعفري الا لأدلة وجدها أقنعته وحلف لي أنني اذا رددت عليه بأدلة ثابتة صحيحة فسيرجع الى المذهب الزيدي فصرت على امل ان ارجعه الى الزيدية لاني عرفت انه جاد في كلامه وهو انسان مؤمن وليس من اهل الدنيا وهذا ما جعلني اصدقه, ولكن لم اجد ما اقول له الا ان اوجه له اسئلة مثل: لماذا اتبعتهم وما ادلتهم؟؟ فقال: إن اشد الخلاف بين البشر هو الخلاف على الولاية او العلو في الارض (وهذا كلام ذكره بالتفصيل في كتابه(في ظلال الاسلام, حقيقة النزاع) فراجع ما ذكر لي كاملا عن الولاية تجده في كتابه) وقال لي ان المسلمين مجمعون على ان من صحت اصوله يتبع في فروعه, والخلاف بين الزيدية والجعفرية اكثره واهمه في الامامة,الجعفرية تقول ان الائمةاثنا عشر اماماً. فقلت: وما دليلهم؟ قال: الحديث الموجود في كتب الزيدية والسنة والجعفرية. فقلت ائتني بمصدر واحد يذكر ذلك؟
فقال: بل آتيك بمصادر لا مصدر واحد. فأتى بصحيحي البخاري ومسلم وغيره من الصحاح الستة وانشاء الله سأذكر المصادر بالرقم والصفحة. وعندما قرأتها تحيرت فلأول مرة اعرف ان هذا الحديث موجود في صحاح اهل السنة,لكني كابرت في البداية وقلت اريد مصادر زيدية لا حاجة لي بمصادر اهل السنة, وما كان منه الا ان أتى بكتب أئمة الزيدية وكبار علمائهم مثل: (التحف شرح الزلف) و(لوامع الانوار) للسيد مجد الدين المؤيدي وسير بعض ائمة الزيدية مثل(سيرةالامام المرتضى) وكتاب(الحدائق الوردية في مناقب ائمة الزيدية) و(الشافي) و(البحر الزخار) وغيرها.... وسوف اذكر كل كتاب وما وجدت فيه مفصلاً فتابع طبعا فترة البحث والحيرة استمرت لمدة ثلاث سنوات ولم اكن وصلت الى النتيجة المقنعة قبلها ثم وبحمد الله صرحت بالحق واعلنته وبدات اكتب في كتابي هذا ما وصلت اليه وسبب وصولي اليه.
بالطبع اكثر ما دعاني للشك والبحث هو التناقض بين ائمة الزيدية حول الامامة اذ البعض يقول بإمامة السجاد والبعض لا يقول بذلك وكذا الوصية والنص وغيرها مما سوف يبحث في محله ان شاء الله تعالى.
ومن المهم ذكر احاديث الاخرى كحديث السفينة والثقلين والنجوم وغيرها الكثير, فإن الزيدية تؤمن بها وتعتقدها وتحتج بها على اهل السنة ولكن عندما فكرت في تطبيقها وجدت انه لا يمكن انطباقها الا على اناس معصومين, وهذا ما جعلني اصمم على البحث والمناقشة وتذكرت الاسئلة وحيرتي في جوابها فبدأت اطرح تلك الاسئلة على نفسي ومع الكتب الا انني لم اطلب من السيد أي شي اذ لم يكن عندي ما ارد به او أرده للمذهب الزيدي لكني جعلت في عاتقي امانة البحث بدون ان اقول له شيئا وخلال عده مرات وانا اذهب وارجع الى اليمن والتقيت بأستاذي وخالي ووالدي وحاولت ان استفيد منهم ألا انهم كانوا يتعصبون ويتهمونني بانيي جعفرية فسكت, وبالطبع لم اجرؤ ان اكلم الاستاذ مباشرة الا اني سألته لماذا لم تناقش السيد وقد اتى يناقشك؟ فقال: قولي له يأتي اناقشه وأنت حكم بيننا ولكن للأسف كان يوم الغد هو يوم سفرنا الى ايران, ومن ثم سألته بعض الاسئلة حول الجعفرية وللأسف لم يجبني اجابات علمية فسكت لان الوقت كان ضيق والاخوات اللواتي جئن معي لزيارته كن في عجلة من امرهن فذهبنا.
ايضا قلت لاحدى صديقاتي وزميلاتي التي تقوم بالتدريس بعدي: يا اختي انصحك ان لا ترهقي نفسك بتدريس النحو ونحوه و من الدروس, تريدين بهذا مداراة وجذب الطالبات لكي يدخلن في المذهب, ولكن المرأة غير المخلصة سوف تتعلم ثم تصبح وهابية, بل يجب عليك ان تدرسي العقائد والأحكام بأدلتها وبالنقاش العلمي لكي تكون لهن خبرة بالمذاهب الاخرى ولا تشغلي نفسك بابحاث القضاء والقدر فلن تصلي الى نتيجة فيه(ويشهد الله ان كلامي هذا كان عن حب نابع لها وللمذهب الزيدي الذي ما زلت ولن ازال انصح له). فقالت لي: يا اختي نحن الزيدية ليس عندنا عقائد ولا احكام,انما نأخذ ديننا من هنا وهناك. قالت هذا وهي تبدو جادة في كلامها فسكتُ ولم اجبها وفي الليل سألت والدتها عن الامام في هذا العصر,اذ ان كل الروايات تقول انه لا بد من امام ومن لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية, وان الامام هوالحجة والامان لاهل الارض.. فقالت: سيدي مجد الدين المؤيدي. فقلت لها: ولكنه لم يدع الى نفسه اذ من شروط الإمام عند الزيدية هو الدعوة والقيام. فقالت: أنه قد دعى الى نفسه في عصر آل حميد الدين قبل الثورة في اليمن. فسكت وبقيت افكر كيف يدعو الى نفسه في زمن امامة الامام يحيى اوالامام احمد الذين هم ائمة زيدية وذكرهم في كتابه (التحف), ولا يجوز له ان يدعو الى نفسه في هذه الحال كما ذكر السيد مجد الدين المؤيدي نفسه في كتابه انه اذا دعى امام الى نفسه في وجود امام آخر قتل المتأخر منهما وفي مكان آخر فانه ملعون كما نقلت مصادر ذلك في محله فراجع. وهن عندما يقر أن كلامي هذا لن يكذبنه لانه حقيقة واضحة وان شاء الله يكون فاتحة خير لهن بالبحث والوصول للحق. واذكر مرة في صنعاء دعينا للغداء من قبل احد علماء الزيدية الكبار وكان من خلف الباب يوصيني الا اتأثر بالجعفرية, فقلت له: ما هو عيبهم؟ قال: والله انهم احسن من الزيدية في كل شيء, الا انهم يقولون يا حسين و يا علي و يا فلان... وهذا شرك. فأجابه السيد وقال إنهم يعتقدون أن علي أو الحسين أو حتى رسول الله(ص) لا حول لهم ولا قوة الا بإذن الله إنما هم يتوسلون بهم الى الله ولا تجد جعفري يقول ان اهل البيت لهم حول بدون اذن الله ومن قال بهذا فهو مشرك بالله عندهم وليس بمسلم. فقال: جيد. هذا جيد ثم ذهب ولم يقل شيئاً, ثم سافرنا الى ايران واستمريت في البحث في الكتب ولم استفد من شخصيات علمية في اليمن كنت اظن انها ستفيدني في البحث والنقاش ولم تحن الفرصة الا لبضعة تساؤلات لم تجد لها جواباً مقنعا والتساؤلات والبحث والتحقيق والمقارنة بين كل حديث وآخر استمر سنوات حتى اعلنت لزوجي حقيقة مذهبه وإيماني به رغم أنه لم يشدد علي بل كان يقول لي: ان كان عندك ما يفيدني فسأكون لك شاكرا. لكني صرت في حرب مع نفسي اذ انني لم اجد ما افيد نفسي به الا ان اصرح بالحق ولا اخاف في الله لومة لائم رغم خوفي الشديد من والدي الكريم(حفظه الله) الذي اكن له جل الاحترام والتقدير, وهو يحترمني فوق ما استحق بكثير ولي في قلبه مكانة عالية ولله الحمد وهذا يعود الى اني حينما كنت ادرس المذهب الزيدي كنت اعمل بحركة وجدية وكان يشجعني ويحبني كثير وحتى قبل ذلك طبعا.
وايضا كنت افكر في والدتي وبقية الاقارب والصديقات والزميلات وطالباتي الذين طالما حدثتهم عن الزيدية- ولواني ما كنت اناقش المسائل مناقشة علمية انما كانت اطروحات من قبيل ان عقيدتنا هي الحق لوجود الاحاديث الواردة في وجوب التمسك باهل البيت ولكن من دون تطبيق الاحاديث او مطابقتها على مصاديقها, ومن قبيل ان الوهابية مجسمة ومجبرة و...-
لقد فكرت في هؤلاء جميعا ماذا سيقولون عني, ولكن قلت لنفسي إن كنت انتقد الوهابية وغيرهم من اهل السنة إذ لم يتبعوا الحق ويبحثوا عنه, فهاأنذا ارى الحق ولكني اخشى الناس وتذكرت الآية الكريمة{ وتخشى الناس والله احق ان تخشاه} الاحزاب /37
نعم لابد ان اعلن الحق ولعل الله يهديهم فيصلوا للحق كما وصلت اليه, وكاتم الحق شيطان اخرس.... )
___ أنتهى ___
أستمتعوا بقرآءة قصتها ورحلتها العقائدية بالبحث والتدقيق وعلى لسانها وبما ألفته في كتابها المعروف المسمى " وعرفت من هم أهل البيت (ع) "
_( حيــــــــــــــــــدرة )_
|
|
|
|
|