|
شيعي محمدي
|
رقم العضوية : 34437
|
الإنتساب : Apr 2009
|
المشاركات : 3,973
|
بمعدل : 0.68 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
الرايق
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 16-08-2009 الساعة : 11:16 PM
وذكر الله منة أخرى جاءت في وقت الحاجة : وهي أنه أنزل عليهم المطر يوم بدر ، فإسناد هذا الإنزال إلى الله - تعالى - للتنبيه على أنه أكرمهم به وذلك لكونه نزل في وقت احتياجهم إلى الماء ، ولعله كان في غير الوقت المعتاد فيه نزول الأمطار في أفقهم ، قال أهل السير : كان المسلمون حين اقتربوا من بدر راموا أن يسبقوا جيش المشركين إلى ماء بدر ، وكان طريقهم دهساء أي رملا لينا ، تسوخ فيه الأرجل فشق عليهم إسراع السير إلى الماء وكانت أرض طريق المشركين ملبدة ، فلما أنزل الله المطر تلبدت الأرض فصار السير أمكن لهم ، واستوحلت الأرض للمشركين فصار السير فيها متعبا ، فأمكن للمسلمين السبق إلى الماء من بدر ونزلوا عليه وادخروا ماء كثيرا من ماء المطر ، وتطهروا وشربوا ، فذلك قوله - تعالى - ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان .
والرجز القذر ، والمراد الوسخ الحسي وهو النجس والمعنوي المعبر عنه في كتب الفقه بالحدث ، والمراد الجنابة ، وذلك هو الذي يعم الجيش كله فلذلك قال " ويذهب عنكم رجز الشيطان " ، وإضافته إلى الشيطان لأن غالب الجيش لما ناموا احتلموا فأصبحوا على جنابة وذلك قد يكون خواطر الشيطان يخيلها للنائم ليفسد عليه طهارته بدون اختيار طمعا في تثاقله عن الاغتسال حتى يخرج وقت صلاة الصبح ، ولأن فقدان الماء يلجئهم إلى البقاء في تنجس الثياب والأجساد والنجاسة تلائم طبع الشيطان .
تفسير القرآن
التحرير والتنوير
|
|
|
|
|