|
مــوقوف
|
رقم العضوية : 39067
|
الإنتساب : Jul 2009
|
المشاركات : 554
|
بمعدل : 0.10 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
المشرف العقائدي
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 28-08-2009 الساعة : 01:50 AM
اقتباس :
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المشرف العقائدي
[ مشاهدة المشاركة ]
|
وحياك الله تعالى يا طيب وأذكرك أن تحيتهم فيها سلام
وعلى الله الأتكال
عفوا يا طيب ...
أنا ألزمك فقط بالخيارات ولم ألزمك بالنتيجة ففيها الخلاف يا طيب ولا لزوم بما أُختُلِف فيه في الأصل فأفهم المعنى ، والأمر كله من باب الأستدلال والحجة على الخصم - في الحوار - ليس إلا فإن كنت تعلم هذه الأمور وطرق وأساليب وأصول الحوارات فبها ونعمت وألا فأعلمها من أخيك لكبر السن مني عليك والعلم فيه والخبرة ولا أزكي نفسي
بارك الله تعالى لنا فيك يا طـــيب .
لا أدري ياطبيب فعلاً من أين أتيت هذه التقسيمة وهذا التعريف اللطيف من قبلك لــ ( الخلافة ) وليتك أدرجت لنا ما يدعم قولك فيه كله لنعرف على أي دليل أعتمدت وبأي رأيٍ أستقويت ، فأنا عن نفسي أول مرة أعرف هذا التعريف وهذه التقسيمة من قبلكم ومن قبلنا يا طيب ...
ولا أدري من أين نقلت قولنا أننا نقول أن ( خلافة الرسول في التشريع و نسخ الأحكام الشرعية و إكمال الرسالة السماوية و القيام بالمهام النبوية ) فلم يقل بهذا القول أحدٌ من علماء الفضلاء الأجلاء أعلى الله تعالى درجاتهم ووفقهم ، إلا أن كنت قد أتيت نقلاً فقط من هنا وهناك دون تدقيق أو تمحيص ،وعندها ستكون ناقل عندي لا نائل ولا باحث ولا تريد الحق وأهل فتتبعه فالله المستعان.
أما قولك في أن أمر الخلافة - عندكم - فقط هي خلافة سياسية فأريد منك التحقق من هذا الأمر والأتيان بقول علماء لكم تثقون في أقوالهم وآرائهم يقول بمثل هذا القول وألا فأنه رأي لك فقط وهو محترم عندي ولكن لا أعتد به هنا في الحوار .
كما قلت يا طيب من قبل أنا لا ألزمك بأي نتيجة وما عليك سوى الأختيار على حسب عقيدتك في الأمر كله ومبلغك من العلم
ولقد أخترت كما هو في قولك أعلاه أنكم تختار وتعتقد بأن الأمر هو :
" إن الله تعالى ترك أمر هذه الخلافة للناس يختارونه من تلقاء أنفسهم ويكونون هم المسئولون عن سوء أو حُسن الأختيار ، ويكون الأمر فعلاً هو شورى في الأمر كله ولا يقبل بخلاف تلك الشورى من كافة المسلمين "
وسؤالي لك يا طيب بخصوص أختيارك :
هل الجليل تعالى سبحانه وتعالى يعلم بأننا سنختلف الآن ويكون حالنا كما هو الآن من التناحر والأختلاف والعداء ، ومع ذلك ترك الأمر شورى مع علمه سبحانه وتعالى بقصورنا عن حُسن الأختيار وعدم تمكننا من معرفة ما هو الأنسب والأفضل ومع علمه أننا قد نخطأ فيه ، أم أنه لا يعلم بهذا من قبل جل ربي وعلا ؟
وسنواصل المسير إن شآء الله تعالى
ودمتم سالمين
|
حياك الله يا أخ المشرف العقائدي ، و أعتذر ثانية على ردي السريع السابق و عدم إكمالي للرد ...
نعود إلى محور حديثنا ، كنت قد أجبت على عجالة على سبب تقسيمي لمفهوم الخلافة بهذا التقسيم . هذا التقسيم هو نتاج إلى نظرة المذهبين إلى موضوع الخلافة . فنحن أهل السنة و الجماعة لا ننظر إلى أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - كإنسان معصوم لا بد أن نأخذ الدين منه ، و أنه مختار من عند الله ليخلف الرسول - صلى الله عليه و آله و سلم - ، و ليس مكلفا بأن يفسر للمسلمين القرآن ، أو يقوم بمهام النبوة إلى غير ذلك . بل ننظر إليه أنه الخليفة الذي اختاره المسلمون بعد موت الرسول ليتابع مسيرة الدعوة و نشر هذا الدين الحنيف ، و اختاره المسلمون لكونه أصلحهم و أفضلهم ، و قد حمله المسلمون مسؤلية الأمة على ظهره . ومن خلال هذه النظرة نحن ننظر إلى الخلافة ، لذلك قلت لك أنه أمر دنيوي سياسي . فلو اختار المسلمون عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بدل أبي بكر لما اختلف في نظرتنا شيئ ، فهم من عاشوا في ذلك الوقت و الأعلم بمصلحتهم ومن هو الأقدر على تحمل هذه المسؤولية . و لو اختار المسلون علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بدل من أبي بكر كذلك لا يغير في عقيدتنا شيئ ، لأنهم استخدموا الشورى و رأوى أن علي هو أصلحهم و أقدرهم على تحمل هذه المسؤولية . و هكذا ...
بينما نظرتكم للموضوع مختلف تماما ، فأنتم تنظرون أن الخلافة أمر سماوي لا يحق للبشر أن يتدخلوا فيه ، و الخليفة يختاره الله تعالى و يعصمه لاستكمال مهمة الرسول ، من باب أنه كان لكل نبي وصي و عليه فلا بد أن يكون للرسول و صي ، و من خلال هذا المنظور ترون أن عليا هو وصي الرسول - صلى الله عليه و آله و سلم - . ولا بد أن نأخذ الدين من هؤلاء الخلفاء أو الأئمة و لا بد من مبايعتهم و توليهم ، ثم تقولون أن لهم مقاما عظيما يفوق مقام الأنبياء !!! ..
وعليه عرّفت الخلافة بأنه أمر ديني سماوي ، ولا يعني أنه لا يشمل ألأمر السياسي في نظركم .
ولكن لأبين الفرق الجلي بين نظرتنا نحن للخليفة و الخلافة و نظرتكم للخليفة و الخلافة ، قمت بذك التعريف المبسط .
فكان التعريف ليس شاملا و لكن كان لتسليط الضوء على أهم الفروقات ...
سألتني : هل الله الجليل يعلم بأننا سنختلف الآن و يكون حالنا كما هو الآن ؟؟
طبعا و بلا شك و بلا ريب يعلم الله تعالى بعلمه المطلق ما كان و ما يكون و ما سيكون . الله سبحانة و تعالى عندما خلق آدم و قرر أن يجعله خليفة في الأرض ، ماذا قالت الملائكة ؟؟
قال الله تعالى : (( و إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون )) ... سورة البقرة ، الآية : 30
ألم يكن يعلم الله أن بني آدم سيفسدون في الأرض و سيسفكون الدماء كما قالت الملائكة ؟؟!!
بلى كان الله يعلم بأن بني آدم سيسفكون الدماء كما قالت الملائكة ، و قد بدأ سفك الدماء مبكرا عند و لديه قابيل و هابيل ، ومن خلال خلاف بسيط قتل قابيل بن آدم هابيل بن آدم !!!!!!!!!!
و ما زال قتال البشر بين بعضهم البعض مستمرا إلى هذه اللحظة .. مازال بنو آدم يتقاتلون و يسفكون الدماء .
لماذا ترك الله آدم خليفة في الأرض برغم علمه بأن بني آدم سيسفكون الدماء ؟؟!!!!!!!!!!!!
أجاب الله على هذا السؤال من قوله تعالى : (( إني أعلم ما لا تعلمون ))
نعم إنها حكمة الله ،،، هذه الحكمة لا يصل إلى مداركها الكل ، هناك أمور بيّن الله لنا الحكمة من فعلها و أمور لم يخبرنا الله الحكمة منها . فلم تعلم الملائكة الحكمة من ترك آدم خليفة في الأرض رغم أن بنيه سيسفكون الدماء ..!
من أجل ذلك أقول ،،، هذه الحياة الدنيا دار اختبار و امتحان ، و قد بين الله لنا الطريق الذي إن سلكناه و النهج الذي إن انتهجناه ننجو و ننجح في هذا الأختبار . و كل ذلك في كتابه العزيز .
عودة إلى سؤالكم ،،،
أدعوك إلى أن تتدبر هذه الآية الكريمة : (( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين . إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين )) ... سورة هود ، الآية : 118-119
هذه الآية ستجيب على كثير من التساؤلات التي قد تراودك في سبب ترك الله الناس تختلف . و سأترك لكم أمر فهم هذه الآية و تدبرها ..
الخلاصة ...
الله سبحانه و تعالى و ضع لنا قاعدة راسخة في اختيار ولي أمرنا و الحاكم الذي يسهر لشؤوننا وهي قاعدة ( الشورى ) ..وهي قاعدة عظيمة لو فهمها المسلمون حق الفهم ، لدرجة أن هناك سورة باسم ( الشورى ) . و الرسول - صلى الله عليه و آله وسلم - هو أول من بدأ بتطيق هذه القاعدة الإسلامية العظيمة ، فكان يقول لأصحابه في أمور الدنيا : " أشيروا علي أيها الناس " .. وفي غزوة الأحزاب أشار الصحابي الجليل سلمان الفارسي - رضي الله عنه - على الرسول بحفر خندق و هي فكرة مستوحاة من بلاد فارس . فكان النبي يطبق الشورى في حياته برغم أنه هو المعصوم و ذلك ليعلمنا هذه القاعدة العظيمة . و قد قال الله تعالى لرسوله : (( و شاورهم في الأمر فإن عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين )) ... سورة آل عمران ، الآية : 159
فإن اجتمع العقلاء و العلماء و أولو الحل و العقد واختاروا خليفة للمسلمين ، و رأوا أن هذا الشخص يخاف الله و ذو علم و قدرة على تحمل هذه المسؤولية ، فقد طبق المسلمون شرع الله . فإن كان هذا الحاكم جائرا ظالما فإن حسابه عند الله ، (( و لا تزر وازرة وزر أخرى )) ، ولا يتحمل المسلمون تبعات ما يفعل ، و حينها يجب على المسلمين أن يأمروه بالمعروف و ينهوه عن المنكر و يحذروه من عقاب الله . حيث أن طاعة ولي الأمر يكون عندما يأمر بالطاعة أما إن بدأ يأمر بمعصية فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . و يحق للمسلين أن يتنازعوا معه ليمتثل لأمر الله .. لقول الله تعالى : (( و أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم )) ... لاحظوا أن الله أمر بطاعته فقال : و أطيعوا الله ، ثم أمر بطاعة الرسول فقال : و أطيعوا الرسول ... ولم يأمر بطاعة ولي الأمر طاعة مطلقة ، فلم يقل : و أطيعوا أولي الأمر منكم !!! ... بل قال: و أولي الأمر منكم .. أي نطيع أولي الأمر إذا كان في ذلك طاعة لله و الرسول ؛ وذلك لأن ولي الأمر ليس معصوما فقد يأمر بمعصية لذا لم يقل الله و أطيعوا أولي الأمر منكم ، بل جعل طاعته معطوفة على طاعة الله و طاعة الرسول . أما إن كان جائرا فيحق لنا أن نعصيه وننازعه .. لذلك قال الله تعالى في تكملة الآية : (( و أطيعوا الله و أطيعوا الرسول و أولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله و الرسول )) .. فحين التنازع بين المحكوم و الحاكم نرجع إلى كتاب الله و سنة رسوله .
و عليه ،، فالإسلام و ضع قاعدة الشورى و وضع حلولا للتعامل مع الخليفية إن كان غير ما توقعه المسلمون .. و تأكد أيها المشرف العقائدي أن ربك لا يظلم أحدا . إن كان الحاكم سيئا فحسابه عند الله . يحاسب الله المسلمين إن اختاروا الحاكم لمصالح دنيوية بسبب الحسب و النسب و المال و الواسطة و القرابة وغير ذلك من الأمور الدنيوية و ليس على اساس التقوى و العلم و العدل و القدرة على الحكم بالحق .
و للحديث بقية ......
|
|
|
|
|