عرض مشاركة واحدة

العاملي الحقيقي
عضو نشط
رقم العضوية : 42006
الإنتساب : Sep 2009
المشاركات : 159
بمعدل : 0.03 يوميا

العاملي الحقيقي غير متصل

 عرض البوم صور العاملي الحقيقي

  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : المنتدى الثقافي
افتراضي مع كلّ تسبيحٍ نعانقُ هديَه (مرثية الإمام الصادق عليه السلام) جديدة
قديم بتاريخ : 16-10-2009 الساعة : 12:46 AM


مع كلّ تسبيحٍ نعانقُ هديَه
(مرثية الإمام الصادق عليه السلام)

أدموعُنا؟ بل إنها لجمارُ = أتفجّعٌ؟ بل ثورةٌ وقرارُ

لا للرحيلِ وحسْبُ تلتعج الحشى= لا بل لشمس ٍ لم يصنْها نهارُ !

لسحابةٍ جحدوا عطاها بعدما = منها جرتْ بقفارهم أنهارُ !

لمنارةٍ عقّوا ضِياها وهي لمْ = تبخلْ بنورٍ والظلامُ سُعارُ !

لا للرحيلِ وحسْبُ تلتعجُ الحشى= بلْ للكريمِ جزاؤُه الإنكارُ !

ياسيّدي، مالمْ تُعنّي إنّني = قلمٌ ضئيلٌ ما به أحبارُ

امنحْ فمي بعضَ البيان لذكرِكم= ففمي بدون بيانِكم إقْفارُ

أنّى سيُرثى من به إحياؤُنا = ما مات مَنْ تحيا به الأحرارُ

ما ماتَ، لكنْ قد فقدنا شخصَه= فبه تُعزّى العينُ لا الإضمارُ

ونراه في وجه العبادة والتقى = نوراً تغيبُ بجنبه الأنوارُ

مع كلّ تسبيحٍ نعانقُ هديَه = إنّا الترابُ وهديُهُ الأشجارُ

دانتْ ثمارٌ للغصونِ، وإنّه = للجذرِ أولى أن تدينَ ثمارُ

عجباً وقد قنعوا بضحلِ جداولٍ= والنبعُ فيهم حاضرٌ فوّارُ !

ياسيّدي، ورحلتَ، لو رحلتْ إذن= كلّ البسيطةِ ما هواستكثارُ

فبكَ استقرّتْ، ليتَ أنفسَهم وعتْ= أنّ الأئمّة للحياة قرارُ

فاقَ التألّمَ للرحيل تعجّبٌ = أنّ الورى عن مثلِكم فـُرّارُ !

لم تمضِ يا ابن المصطفى إلاّ وقد= أمضى الولاية علمُكَ السيّارُ

ورحلتَ إذْ ما عاد يجدي ضدّنا= لنعافكم قتلٌ لنا وحصارُ

ربّيتَ جيلاً ليس من فردٍ به = إلاّ وفيه من النضارِ نُضارُ

ووضُحتَ مثل الشمس رغم غمامهم=
وانشق رغم الظالمين ستارُ

وقدرتَ أنْ تفني الجموعَ بقدرةٍ = للعرشِ كان ببعضها إحضارُ !

لولا المشيئة للورى أن يُبتَلوْا = لجرتْ لكم بالأعرشِ الأقدارُ

مهما ذكرنا فالقليلَ نصيبُه = منكم، وأكثرُ فضلِكم أسرارُ !

سُمٌّ به قـُتل الإمامُ وإنَهُ = بضلوعِنا تبقى له آثارُ

لهفي لصَدْرٍ ظلّ داراً للهدى = وإذا به لنقيع سُمٍّ دارُ !!

غيّبتمُ شخصَ الإمامِ وإنّه = مهما فعلتم فالإمام منارُ

ياسيّدي المسمومَ، هذا شأنُكم = أنّ الشهادةَ عندكم مضمارُ

لكنّه الحزن الأليم لفقدِكم = حزنَ السواحلِ إذْ تغيبُ بحارُ

نبكي، ومهما قد بكتْ أحداقنا = فهو القليلُ وإنْ هو الأمطارُ !

إنّي بطيبةَ والسوادُ رداؤُها = يومَ الفجيعة، والهمومُ دثارُ

وشروقُها مثلُ الغروب، وشهدُها= هو علقمٌ، وهواؤُها الإعصارُ

وإذا الدموعُ وقد عَدَتْ وجناتِها= بالفيضِ فابتلتْ بها الأنحارُ !

وإذا الصدورُ زفيرُها كمراجلٍ= وإذا القلوبُ وجيبُها الأشفارُ !

منّا السلامُ عليكَ ساكنَ يثربٍ = حتّامَ تصفعُ قبرَكَ الأحجارُ ؟!

حتى متى تعوي هناك ذئابُهم = ويظلّ يُخنقُ بالدجى الزوّارُ ؟!

أدركْ جدودَك، سيّدي يا قائمٌ = إنّ الدجى لم يبقَ معه نهارُ !

لم يُبقِ أشرارُ الورى من بقعةٍ= يحظى بسعدٍ عندها الأخيارُ !



عظّم الله أجوركم
نسألكم الدعاء
خادم آل البيت: مرتضى شرارة العاملي


من مواضيع : العاملي الحقيقي 0 أعطى وريدك للوجود وريدا (أربعينية أبي عبدالله الحسين عليه السلام)
0 كَبِدٌ تفتّتَ للإمامِ (استشهاد الإمام الحسن المجتبى ع)
0 لغزي لكم !!!
0 هيهات يهوي في القلوب مقامهم (في الذكرى الرابعة لتفجير المرقدين الشريفين)
0 مالطودُ يَعبــأ بالضفادع. (دفاعاً عن المرجعية الشامخة)
رد مع اقتباس