|
عضو برونزي
|
رقم العضوية : 38559
|
الإنتساب : Jul 2009
|
المشاركات : 1,351
|
بمعدل : 0.24 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
اللجنة العامة
المنتدى :
المنتدى الإجتماعي
بتاريخ : 26-10-2009 الساعة : 10:29 PM
لقد عنيَ الدين الإسلامي بالأطفال عناية شديدة ووجه الأبوين في كثير من المواضع حيثُ الوجهة الصحيحة
وإن كل أبوين يرجعان إلى التعاليم الإسلامية في التأديب سيجدان في الإسلام الطرق المثلى التي حث عليها ... إذ إنه هناك قواعد أساسية
سهلة التطبيق تجنب الوالدين المتاعب السلوكية التي تصدر من أطفالهم أهمها
أظهار المحبة والتقدير وإثابة السلوك الحسن الصادر عن أطفالهم إذ يجب
على كل أب وأم تشجيع أبنائهم على السلوك الحسن بإظهار الحب والتقدير
من خلال تعبيرات الوجه والكلام الحسن والمشجع لهم أذا أن إيماءات الوجه وتعبيرات العين المعبرة عن الرضا هي كفيلة في إفهام الأطفال مدى حب
والديهم كما نهى الإسلام عن معاقبة السلوك السيئ بقسوة وعنف أذا أن
تربية الإسلام قائمة على تعويد الطفل على تعلم السلوك المقبول اجتماعيا
بطرق سلسلة دون اتخاذ أي جزء يضر بطفل نفسياً أو جسدياً بل على
العكس فعن أمير المؤمنين علي عليه السلام قال: ( لاتقسروا أبنائكم على زمانكم فإنهم خلقو لزمان غير زمانكم )
كما إن الشرع وضع كفارة يجب على كل أبوين الإتزام بها في حين
استخدامهم أساليب العنف والضرب على الأطفال ولهذا يجب اتخاذ العقوبة
المناسبة لتأديب الأطفال وأبعادهم عن كل ما هو مشين أذا أن الغرض
الأول من فرض العقوبة هو تقويم سلوك الطفل وليس إيذاء الطفل أو إلحاق
الضرر بنفسيته أو بجسده وأن أفضل مظاهر العقوبة نجاحاً هي التوبيخ
التنبيه لعواقب السلوك السيئ الحجر لمدة معينة والعقوبة الجسدية بالضرب
على اليد دون ترك أثر عليها كما يجب على الإباء الامتناع عن تحقير وإنقاص
الذات والعنف لأنه يولد العدوانية عند الطفل ...
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( أدبوا أولادكم على ثلاث خصال: حب نبيكم وأهل بيته وقراءة القرآن )
بعد خروج الطفل من بطن أمه إلى هذه الدنيا سيتعرض إلى الكثير من السلوكيات و الأفعال و الآراء المتفاوتة فيظهر أثر المدرسة الأول في تربية الطفل و مراقبة تصرفاته و توجيهه إلى طريق الصواب و إن أول المدارس التي من المهم أن تُخرج جيلا ً مبدعا ً عاقلاً مؤمنا ً ممهدا ً لدولة الإمام الحجة المنتظر عجل الله فرجه
هي الأسرة ، و إن مجتمعاتنا تختلف بإختلاف أفرادها فمنهم الصالح المؤمن السعيد و منهم الفاسق الشقي و ذكر عن الإمام علي ( عليه السلام ) : (( لا يزال الناس بخير ما تفاوتوا فإذا استووا هلكوا )) وهذا عائدٌ إلى الجو الأسري و إلى نهج الوالدين و قوة إيمانهم وتمسكهم بالعقيدة لتربيةأطفالهم على منهاج أهل البيت صلاة الله وسلامه عليهم
فعندما يكون الجو الأسري جوا ً مترف منشغل بالأمور الدنيوية سيبعد الطفل عن الأهداف الحقيقية و سيختل أهم شروط التربية
و للبدء بتأسيس طفلٌ مؤمن ملتزم لابد من إشعاره بوجود الله
و إن التربية الإسلامية ليست فقط دورا ً إنساني بل هو فريضة دينية روحيه تستوجب الأجر و العقاب ...
و أيضاً من الأمور المهمه هو أن تتوافق أقوال الوالدين مع تصرفاتهم فكيف للطفل أن يطبق ما يُطلب منه و هو يرى أن قدوته تفعل خلاف ذلك فبهذه الطريقة لن يستطيعا تربية طفلهما لعدم وجود ما يجب أن يملكاه من تدين و أخلاق حسنة فإن ( فاقد الشيء لا يعطيه ) فالإيمان هبة فطرية موجودة في قلوبنا جميعا ً و التربية تقوم إما على إخماد هذا الإيمان أو تقويته
و كما أن المعلم يلعب دورا ً مهما في جانب التربية
حيث أن الطفل يواجه في مدرسته الجديدة العديد من الأفراد المتفاوتين في تصرفاتهم و أفكارهم و الكثير من الأمور الأخرى
و لكن الطفل يرى أن أستاذه هو القدوة فيراقب تصرفات معلمه بدقة و يبدأ بتقليد تصرفاته بل حتى طريقة حديثه و كلماته فلابد من أن يحسن المعلم من قوله و تصرفه و أن يكون أشد حرصا ً على ذلك أمام طلابه
فيكون المعلم هو المربي للطفل في هذه الفترة بشرط أن لا ينقطع دور الوالدين في التربية ولابد من ملاحظة تصرفات طفلهم و أن يختاروا له الرفقة الحسنة
فالتربية الإسلامية و الوراثة يلعبان دوران مهمان لإنتاج جيل ممهد لدولة الإمام الحجة عجل الله فرجه و نافعا ً لا مخربا ً و لا مفسدا ً لهذه الأرض
لينشأ طفلاً قوي الإيمان مواجها ً لهذه التيارات التي تسير بعكس مساره .
ونسأل الله القبول
كما نتمنى أن يحوز جهدنا على رضاكم

|
|
|
|
|