دار الفكر – بيروت ، الطبعة: الأولى، 1417 هـ - 1996 م
«130» حدثني عمرو بن محمد الناقد (ثقة)، حدثنا أبو نعيم(الفضل بن دكين ، ثقة)، حدثنا إسحاق ابن سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص(ثقة)، عن أبيه(سعيد بن عمرو، ثقة)، عن عبد الله بن عياش ابن أبي ربيعة(له رؤية) قال: قلت له: يا أبا الحرث ألا تخبرني عن علي بن أبي طالب؟ قال: أما والله يا بني إني به لخبير. قلت: وما خبرتك ؟
قال كان رجلا تلعابة وكان إذا شاء أن يقطع فعل (كان) له ضرس قاطع .
قلت: وما ضرسه القاطع؟ قال: قراءة القرآن وعلم بالقضاء وبأس وجود(1).
(1) علق المحقق سهيل زكار :
[1] وقال في الحديث: (99) من باب فضائله عليه السلام من كتاب الفضائل- لأحمد- عن سعيد بن عمرو القرشي، عن عبد الله بن عياش الزرقي، قال: قلت: له: أخبرنا عن هذا الرجل علي بن أبي طالب. قال: إن لنا اخطارا وأحسابا، ونحن نكره ان نقول فيه ما يقول بنو عمنا. قال: كان على رجلا تلعابة- يعني مزاحا- قال: وإذا فزع فزع إلى ضرس حديد.
قال: قلت ما ضرس حديد؟ قال: قراءة القرآن، وفقه في الدين وشجاعة وسماحة.
اقول: اما ما في ذيل الكلام فلا شبهة ان امير المؤمنين كان موصوفا به على اكمل ما يمكن، وان اكثر الصحابة كانوا فاقدين لها، وبعضهم كان واجدا لبعضها، واما ما ذكره في صدر الكلام فسيرة امير المؤمنين قولا وعملا تكذبه، اما قوله فيكفيك ما ذكره البلاذري تحت: 145، و 153، من هذه الترجمة- وذكره أيضا جماعة آخرين- واما سيرته عليه السلام فتصفح عنها من طرق الثقات فإن وجدت نسبة مزاحه عليه السلام بالنسبة الى مزاح غيره كنسبة الواحد الى الألف، فعمرو بن العاص ومن على رايه يكونوا من الصادقين!! والله يعلم- وكذا جميع من شاهد امير المؤمنين ومن مارس سيرته بتعمق وتدقيق- ان القوم كاذبين في نسبة هذا المعنى اليه عليه السلام، وهم أيضا يعلمون انهم هم الكاذبون؟! ولكن لن يجدوا لدفع دعاوي امير المؤمنين- من مظلوميته وانه هو وصي رسول الله والمترشح من الله ورسوله للخلافة- مدفعا احسن مما خرقوا له وبهتوه به، وسيعلم الكاذبين لمن عقبى الدار!!! وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون؟!!