العودة   منتديات أنا شيعـي العالمية منتديات أنا شيعي العالمية المنتدى العقائدي

المنتدى العقائدي المنتدى مخصص للحوارات العقائدية

 
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next

الصورة الرمزية وهج الإيمان
وهج الإيمان
شيعي حسيني
رقم العضوية : 81228
الإنتساب : Jul 2014
المشاركات : 6,490
بمعدل : 1.50 يوميا

وهج الإيمان غير متصل

 عرض البوم صور وهج الإيمان

  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : المنتدى العقائدي
افتراضي حث الإمام الصادق ع على إقامة مجالس العزاء على الإمام الحسين ع للدكتور السني عبد الحليم الحسيني
قديم بتاريخ : 03-05-2026 الساعة : 06:57 AM


بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد

يستعرض الدكتور السني عبد الحليم الحسيني أساليب الإمام الصادق -عليه السلام- في ترسيخ معالم الثورة الحسينية وأهدافها، ومنها: إنشاد الشعر ورثاء الإمام الحسين- عليه السلام- ، وإقامة مجالس العزاء، وتأكيد مشروعيّة الجزع عليه. كما يتناول النصائح اللازمة لتنشئة جيلٍ صالحٍ ؛ يسهم في نفع المجتمع ويكون موالياً لأهل البيت -عليهم السلام-.

أنقل ما يلي:"
من أساليب الإمام الصادق في ترسيخ أهداف ومعالم الثورة الحسينية : ثانيا :{ المجالس الحسينية }:
بقلم الدكتور الشريف عبد الحليم العزمى الحسينى

من الخطوات التي تحرك الإمام الصادق من خلالها من أجل صياغة العمل الثوري والجهادي وتربية الجماعة الصالحة على ضوئه ، هي قضية الرثاء الذي حفظتها المجالس الحسينية ،

فقد أكد عليه السلام على رثاء الإمام الحسين ، إلى جانب رؤى وثقافة أهل البيت العقائدية والأخلاقية والتربوية والسياسية ؛ لتكون أداة محفزة لبث الوعي والعاطفة المبدئية ، كأسلوب من أساليب التربية لغرض ربط الأمة بالنهضة الحسينية .

قال الإمام الصادق لأبـي هـارون المكفوف :

( يـا أبـا هـارون ! أنشـدني فـي الحسين ) ..
قال : فأنشدته ؛ فبكى ...

فقال : ( انشذني كمـا تنشـدون ) يعني بالرقة .

قال : فأنشدته :
أمرر على جدث الحسين فقل لأعظـمـه الـزكية

قال : فبكى ، ثم قال : ( زدني ) ،

قال : فأنشدته القصيدة الأخرى ؛ فبكى ، وسمعت البكاء من خلف الستر .

فلما فرغت قال لي :

( يا أبا هارون ! من أنشد في الحسين شعرا فبكى ، وأبكى عشرا كتبت له الجنة ، ومن أنشـد فـي الحسين شعرا فبگی وأبكى خمسة كتبت له الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى ، وأبكى واجـدا كتبت له الجنة ) .

وكان الإمام الصادق يؤكد على المجالس التـي يذكر فيهـا سيرة أهل البيت عليهم السلام ،

نلاحظ ذلك في قوله للفضيل : ( يا فضيل ! تجلسون وتتحدثون ؟ ) ..

فقال فضيل : نعم سيدي .

قال : ( يا فضيل ! هذه المجالس أحبها ، أحيـوا أمرنا ، رحم الله من أحيا أمرنا ) .

ثالثا : البكاء :

من الأساليب التي اتخذها الإمام الصادق لتركيز الخط الثوري ، وتأجيج روح الجهاد في نفوس الجماعة الصالحة ، هي تعميق وتعميم ظاهرة البكاء على الإمام الحسين عليه السلام ؛ لأن البكاء يسـاهم فـي الـربط العاطفي مع صاحب النهضة وأهدافه ، ويهيئ الذهن والنفس لتبني أفكار الثورة ، ويمنح الفرد المسلم الحرارة العاطفية التي تدفع بالفكرة نحو الممارسة والتطبيق ، ورفض الظلم ، واستمرار روح المواجهة ، والحصول على روح الاستشهاد .

كما يشكل البكاء وسيلة إعلامية سياسية هادئة وسلمية ، عبر بها المحب لأهل البيـت عـن المآسي والمظـالم التـي انتابتـه وخلـت بأئمته ، ولا سيما إذا كانت الظروف لا تسمح بالأنشطة الأخرى .

هـذا البكاء لا يعبـر عـن حـالـة مـن الانهيار والضغف والاستسلام لإرادة الظالمين ، كما لا يشكل إحياء ذكرى الإمام الحسين والبكاء فيهـا وسيلة للتهرب من الذنوب ، والحصول على صكوك الغفران كما يظن البعض ؛

لأن البكاء الذي حث عليه الإمام الصادق هو : تلك الحرارة التي تضخ في الفكرة روح العمل ، وتخرجها من حيز السكون إلى حيز الحركة ،

فقد جاء عنه أنه قال :

( إن البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع ، ما خلا البكاء والجزع على الحسين بن علي ، فإنه فيه مأجور ) ▪︎

البناء الروحي والإيماني للجماعة الصالحة ▪︎

تعرض الواقع الإيمـاني والروحـي فـي زمـن الإمام الصادق إلـى الخـواء والذبول ، وبروز الأنانية ، وفصـل الإيمـان عـن الأنشطة الحياتية الأخرى ، وإعطائه صورة مشوهة ، وقد جاء ذلك بسبب عبث التيارات الفكرية التي استندت إلى دعم السلاطين ، والتي كانت تؤمن هي الأخرى بلزوم طاعـة الحـاكم الأموي والعباسي ، تبريرا لدعمها للخط الحاكم .

وتقتصر على بعض الأنشطة التي رسخ الإمام الصادق عن طريقها الإيمـان في نفوس أفراد الجماعة الصالحة ، كما يلي :

١ - حذر الإمام من تكوين علاقات إيمانية مع طلاب الدنيا مـن كـانوا يسمون بالعلماء – الذين انتشروا في زمانه – ومنع من الاقتداء بهم ؛ لأن ذلك يكفي لبناء صرح إيماني خاطئ ومنحرف ، وينتهي إلى فساد العلاقة مع الله ، والابتعاد عنه سبحانه ، فقال عليه السلام :

( أوحى الله إلى داود : لا تجعل بيني وبينك عالما مفتونا بالدنيا فيصدك عن طريق محبتي ؛ فإن أولئك قطاع طريق عبـادي المريدين ، إنّ أدني ما أنا صانع بهم أن أنزع حلاوة مناجاتي من قلوبهم )

۲- صحح الإمام الصادق مفهوم الإيمان ومعناه عن طريق تشخيص صفات المؤمن ، حين قال :

( إن الله فؤض إلى المؤمن أمره كله ، ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا ، أمـا تسمع الله تعالى يقول : ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ( المنافقون : ۸ ) ،
فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلا ) .

ثم قال :

( المؤمن اعز من الجبل ، والجبل يستقل منه بالمعاول ، والمؤمن لا يستقل من دينه بشيء ) ..

٣- بين الإمام أن القلب الخالي من مخافة الله ليس بشيء ، والقلب المملـوء خوفا من الله الكبير المتعال تتصاغر عنده سائر القوى ، فقال عليه السلام :

( مـن خـاف الله ؛ أخاف الله منه كل شيء ، ومن لم يخف الله ؛ أخافه الله من كل شيء ) ..

٤ - حذر الإمام من الثرثرة في الكلام ، والاستجابة لهوى النفس قائلا :

( إن كان الشؤم في شيء فهو في اللسان ، فاخزنوا ألسنتكم كما تخزنون أموالكم ، واحـذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم ، فليس أقتـل للرجـال مـن اتباع الهـوى وحصـائد السنتهم )

ه - لفت الإمام نظر أتباعه للإشاعات التي يطلقها الخصوم ضدهم ؛ فقد تكون مصيبة وصحيحة ، ولتكن مدعاة لمراجعة النفس ، فقال :

( من لم يبال مـا قـال وما قيل فيه ؛ فهو شرك الشيطان ، ومـن لـم يبـال أن يراه الناس مسيئا ؛ فهـو شـرك الشيطان ) .

٦ - أكـد الإمـام أنـه لا معنى لإيمـان بـلا عطاء ، ولا ثبات ، ولا قدرة على المواجهة ، وهاجم شريحة تنتسب إلى محبة أهل البيت وهي تمارس اخلاقيات مرفوضة ، وأوضح أن الإيمان كل لا يتجزأ بصفة دون أخرى ، مشيرا إلى أهمية
الاقتداء بأئمة أهل البيت قائلاً :

( إنمـا ينجـو مـن أطـال الصمت عن الفحشاء ، وصبر في دولة الباطل على الأذى ، أولئك النجباء الأصفياء الأولياء حقا وهم المؤمنون ، إن أبغضكم إلي المترأسون ، أي : طلاب الرئاسة ، المشاؤون بالنمائم ، الحسدة لإخوانهم ، ليسوا مني ولا أنـا مـنهم ، إنّمـا أوليائي الذين سلموا لأمرنا ، واتبعوا آثارنا ، واقتدوا بنا في كل أمورنا ) .

كما يعطي الإمام الصادق ضابطة سلوكية تكشف بدورها عن مستوى التدين وعمقه في النفس قائلاً :

( إذا رأيتم العبد يتفقد الذنوب مـن النـاس ، ناسيا لذنبه ؛ فاعلموا أنه قد مكر به ) ▪︎​" انتهى النقل.

دمتم برعاية الله
كتبته الدكتورة : وهج الإيمان



توقيع : وهج الإيمان









د. وهج الإيمان: دكتوراة أكاديمية في الدراسات الإسلامية- الدعوة والثقافة الإسلامية

من مواضيع : وهج الإيمان 0 حث الإمام الصادق ع على إقامة مجالس العزاء على الإمام الحسين ع للدكتور السني عبد الحليم الحسيني
0 خصائص مدرسة الإمام الصادق عليه السلام للدكتور السني عبدالحليم الحسيني
0 خصائص مدرسة الإمام الصادق عليه السلام للدكتور السني عبدالحليم الحسيني
0 الباحث السني ندا الحسيني يستعرض الرواية الواردة في كتاب الطبرسي حول أخلاق الإمام الرضا (ع)
0 الباحث السني ندا الحسيني يستعرض الرواية الواردة في كتاب الطبرسي حول أخلاق الإمام الرضا (ع)
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)



تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 03:04 PM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات أنا شيعـي العالمية


تصميم شبكة التصاميم الشيعية