|
عضو ذهبـي
|
رقم العضوية : 15998
|
الإنتساب : Jan 2008
|
المشاركات : 2,894
|
بمعدل : 0.47 يوميا
|
|
|
|
المنتدى :
المنتدى العام
نفحات من عمق الايمان
بتاريخ : 20-05-2009 الساعة : 10:49 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلي على محمد وآل محمد
نفحات أخطها لكم نفعني الله بها و بكم
مباشرةأكتبها على الصفحات
دون تنميق للكلمات و لا اختيار للعبارات
على شكل مقالات في هذه الصفحه المتواضعه
أعانني الله تعالى بالتوفيق لأرضاءكم
النفحةالأولى
وضعت عن ظهر المنية رحالي
جلست و قدأخذتني الدهشة..تعصرني تارة و تفتت قلبي تارة أخرى
تريد أن تظهر على سمائي سحابة لتخرج من جنباتها قطرات الدموع
و لكنني بقوة حبستها نعم حبستها من أن تسيل على وجناتي
لأنني أحسست بلهيبها و خفت أن تحرق خدودي
و يحرق لهيبها من كان بجانبي موجود
آثرت أن تبقى حبيسة بداخلي لا تنتقل زفراتها وأناتها لغيري
لم أمتلك إلا أن قلت إنا لله و إنا إليه راجعون لقد مات هذا الشيخ والتحق بالرفيق الأعلى
رحل و أنا بعده راحل .. رحل و لم يستطع حتى توديعي
و لعل يد المنية اختطفته فجأة عندما انتهت دقات قلبه في الحياة
ولم تسمح له حتى توديع الكثير ممن يعرفهم فكيف بي و أنا لا صلة رحم و لا قرابةلي به
و لا حتى صداقة بيني و بينه .. غير هذا المسجد الذي التقينا فيه مرات ومرات
إلتقينا على ذكر الله و اجتمعنا للصلاة و العبادة
كنت أقدم له الكرسي بل كنت أتفانى في ذلك أجلسه عليه بفرحة
و أصغي للدعاء الطيب كالمسك يخرج من تلك الشفاه
يسألني بعدها كعادته أين وصل الإمام في القراءة فأرشده
كان لا يخرج قبل أن يسلم عليَّ و كنت لا أتركه قبل أن اعطيه حبات من البرتقال فقد كان يحبها
جلست بعدما سمعت بموته أنظر إلى ذلك المكان الذي كان يصلي فيه
بل لم يكن يتأخر عن الحضور للمسجد و الصلاة والإستماع إلى الخطب و الدروس
حتى و قد انحنى ظهره و تعبت ركبتيه و تألمت رجليه..
و قلت في نفسي لم يترك في هذا المسجد إلا ذلك المكان
فهل سيشهد له يوما ما على أنه كان يوحد الله فيه و يذكره و يصلي على نبيه؟
ثم قلت لا و الله ليس ذلك المكان وحده بل أنا و إن كنت لا أعرفه سأشهد له
و سأدعو له بكل خير أبدا ما تذكرته و مازج ذكره خيالي وخطرت صورته ببالي
رجعت إلى البيت و كأنني محمّل بأثقال العالم فوق كتفي
القلب كأنه محاصر بأنواع الهموم يتألم مكتوم
ألقيت بجسدي المثقل فوق السرير
و و قفت مع هذه النفس وقفة جادة
أحدثها و تحدثني
ألومها وتنهرني
أقصو عليها فترخي إليَّ بحبال من الوهن
و يئست أن أبقى لشيء نلت... مما فيك يا دنيا و أن يبقى لي
و الآن يا دنيا عرفتك فاذهبي ... يا دار كل تشتت و زوال
و الآن صار لي الزمان مؤدبا ... فغدى و راح عليَّ بالأمثال
تساءلت ماذا فعل ذلك الشيخ حتى جعلني أدعو الله له و أنا لا أعرفه؟
للموضوع تتمه وشكرا لعودتك الميمونه
تابع لتقرأ النفحه الثانيه
تقبلوا تحيات عمكم الهادي
|
|
|
|
|