العودة   منتديات أنا شيعـي العالمية منتديات أنا شيعي العالمية منتدى الجهاد الكفائي

منتدى الجهاد الكفائي المنتدى مخصص للجهاد الكفائي الذي أطلق فتواه المرجع الأعلى السيد السيستاني دام ظله

موضوع مغلق
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الرحيق المختوم
عضو برونزي
رقم العضوية : 77449
الإنتساب : Feb 2013
المشاركات : 320
بمعدل : 0.07 يوميا

الرحيق المختوم غير متصل

 عرض البوم صور الرحيق المختوم

  مشاركة رقم : 1  
كاتب الموضوع : الرحيق المختوم المنتدى : منتدى الجهاد الكفائي
افتراضي الطريق الوحيد والاستراتيجية الرئيسة في النظام التربوي الديني2-1
قديم بتاريخ : 24-02-2014 الساعة : 12:25 PM


إليك ملخص الجلسة الثانية من سلسلة محاضرات سماحة الشيخ بناهيان في موضوع «الطريق الوحيد والاستراتيجية الرئيسة في النظام التربوي الديني» حيث ألقاها في ليالي شهر رمضان المبارك عام 1434هـ. في مسجد الإمام الصادق(ع) في مدينة طهران.

غربة مفهوم «الجهاد الأكبر» في معرفة الإنسان/ لا فائدة لمعرفة الإنسان واختياره بدون «الجهاد الأكبر»

في مقام الإجابة عن سؤال «ما الفرق بين الإنسان والحيوان؟» عادة ما تسلّط الأضواء على كون الإنسان يشتمل على العقل والمعرفة والإرادة والاخيار دون الحيوان. أما السؤال الأهم هو أنّ ما الفائدة من هذه الخصائص كالإرادة والاختيار والمعرفة التي تميّز بها الإنسان عن «الحيوان» و «المَلَك» وتفضّل عليهما؟ ولماذا حظينا بالمعرفة والإرادة والاختيار؟
إن «المعرفة» و«الإرادة» من المفاهيم المشهورة جدا في حياة الإنسان. ولكن هناك مفهوم آخر مهمّش وغريب، ولولاه لم تبق فائدة للمعرفة والاختيار وهو «الجهاد الأكبر».
إن الجهاد الأكبر مفهوم غريب وعادة ما يهمّش في معرفة الإنسان وتعريفه. فيا ترى لماذا حظينا بالإرادة والاختيار وما ينبغي أن نختار بها؟ فهل أن موقعنا سواء بالنسبة إلى مختلف الخيارات؟ ولماذا يحظى اختيار الإنسان بقيمة وثمن؟ وهل عملية اختيار الإنسان أمر تابع للصدفة؟

إن قيمة اختيار الإنسان تابعة لاختياره ما يكره، وإلا فلا يفرق حينئذ عن اختيار الحيوان

إن لم تؤخذ نزعات الإنسان بعين الاعتبار، يصبح «حرية اختيار» الإنسان مفهوما مضحكا لا معنى له. فإن نزعات الإنسان ورغباته هي التي تحدد نسبة الإنسان تجاه مختلف خياراته، ولن يكون اختيار الإنسان قيّما إلا إذا اختار ما يكره وما لا يحبّ، وإلا فلا فرق حينئذ بين اختياره وبين اختيار الحيوان.

الإنسان موجود خلق من أجل مجاهدة أهوائه

الإنسان موجود خلق من أجل مجاهدة أهوائه، وإلا فتبقى مواهب الإنسان كاختياره وحريته ومعرفته مواهب بلا فائدة. إن هوية الإنسان وذاته والأساس في تعريفه هو أن يجاهد رغباته وأهواءه. وأنا لا أدري لماذا لا يؤخذ جهاد النفس في مقام تعريف الإنسان وبيان أحد مقوّمات ذات الإنسان.

إنّ مصداقية معرفة الإنسان واختياره لا تكون إلا بعد أن كان الإنسان يميل إلى كلا الطرفين من خياراته

لو لم يكن لدى الإنسان ميل إلى أيّ مفردة من الخيارات الممكنة، لما بقت مصداقية لاختياره وحريّته. فهو عندئذ كالخروف إذا خيّرته بين مفهومي السعادة والشقاء لا يميل إلى أي واحد من خياراته. ولو كان الإنسان يميل إلى أحد أطراف الخيارات، دون الخيار المقابل، لجرى نفس الكلام أيضا في انتفاء الاختيار عن الإنسان. وسوف يكون شأنه كشأن الخروف أيضا فإنك أن خيّرته بين أكل العشب أو أكل الحديد لن يختار الحديد أبدا بل يختار العشب دون أي ترديد. فلا تكون مصداقيّة لمعرفة الإنسان واختياره إلا بعد أن كان الإنسان يميل إلى كلا الطرفين من خياراته. وفي مثل هذا الاختيار تتبلور كرامة الإنسان. ففي الواقع إن الإنسان عادة ما يختار خياره المفضّل من بين مجموعة من الرغائب والمطلوبات.
السؤال الآخر هو أن كيف يجب أن تكون نسبة هذه الأميال والرغائب مع بعض لكي يتحقق الاختيار ويكون ذا قيمة؟ فإذا كانت هذه الرغائب والأميال المختلفة تستهوينا وتجرّنا إلى نفسها بشكل مساوٍ بلا أن يكون أحدهم أقوى جذابية من غيره، تبقى المشكلة على حالها ولم يتحقق الاختيار ويبقى الإنسان بلا فارق يفرقه عن الحيوان. كما إذا كان ميلنا إلى أحد أطراف الرغائب أكثر من غيره، سنختاره دائما بطبيعة الحال وسينتفي الاختيار كذلك.

إن أطروحة الله سبحانه وتعالى لتحقق اختيار الإنسان هو جعل «الرغائب القيّمة الخفيّة» في مقابل «الرغائب غير القيّمة الظّاهرة»

لقد أعدّ الله سبحانه وتعالى نظاما لطيفا جدا لتحقق اختيار الإنسان، وهو أن قد جعل للإنسان نوعين من الرغائب، قسم منها أعمق وأمتن وأقوى وأكثر قيمة ولكنها أخفى، وقسم آخر سطحيّة وأقل قيمة وأخفّ وأقلّ لذة ولكنّها أجلى وأوضح. وهنا يتبلور الاختيار وهو أن تمرّ مرور الكرام من رغباتك الجليّة السطحية وتشتغل برغباتك العميقة والقيّمة الكامنة. وهذه هي نقطة انطلاق الإنسان في حركته الإنسانيّة وهنا تتبلور هويته الإنسانية وأساسا هذه هي فلسفة وجود الإنسان.

يتبع إن شاء الله...


من مواضيع : الرحيق المختوم 0 الأستاذ بناهيان: نحن نأمل أن تتحقق مقدمات الظهور بانهيار إسرائيل
0 الأستاذ بناهيان: الدنيا ساحة سباق والشهداء هم الفائزون
0 علائم المتقي في هذا الزمان
0 فطائر ومعجنات فكرية
0 استعراض تحليلي لتاريخ الإسلام/الأستاذ بناهيان

الرحيق المختوم
عضو برونزي
رقم العضوية : 77449
الإنتساب : Feb 2013
المشاركات : 320
بمعدل : 0.07 يوميا

الرحيق المختوم غير متصل

 عرض البوم صور الرحيق المختوم

  مشاركة رقم : 2  
كاتب الموضوع : الرحيق المختوم المنتدى : منتدى الجهاد الكفائي
افتراضي الطريق الوحيد والاستراتيجية الرئيسة في النظام التربوي الديني2-2
قديم بتاريخ : 01-03-2014 الساعة : 01:28 PM


«هوى النّفس» هي رغبات الإنسان السطحية والدانية

لا يتحقق الاختيار إلا في هذه الحالة وهي أن يغضّ الإنسان طرفه عن إحدى رغباته الدانية والمجرّبة والملموسة والسطحيّة، ثم يركن إلى إحدى رغباته العميقة. فإن هذه الرغائب الدانية والسطحية هي ما يسمّى بهوى النفس.
إن فلسفة خلقك كإنسان هي أن تختار من بين هاتين الرغبتين. إن هاتين الرغبتين ليست سواء وإلا لبقيتَ متحيرا بينهما. ثم إنها رغبتان وليست رغبة واحدة، وإلا لما كان للاختيار قيمة وثمن. ثم إن إحداهما أثقل وألصق بالفؤاد، فهي تأمّن عشقك وما تهواه، وتبعث في قلبك هيجانا وحماساش، ثم تمتعك بلذة أمتع، وتنفعك بمصلحة أكبر، كما أنها تهديك إلى رشدك وتشعر بالسعادة في أجوائها، ولكنها خفيّة كامنة، بل تهلك حتى تكشف هذه العلائق الكامنة. وفي مقابل هذه الرغبة هناك رغبة لا قيمة لها وسطحية، تجدها في نفسك بسرعة وتستطيع أن تجربها أو تعيشها بأسرع ما يكون.
لقد خلق الإنسان لهذا الأمر وحسب. ومن أجله أعطي المعرفة ومن أجله منح الاختيار ومن أجله حظي بالإرادة ومن أجله أعطي الحريّة. هذا هو معنى الإنسان الذي يشتمل على نوعين من الرغبات؛ الرغبات الدانية وهي «هوى النفس»، والرغبات العالية وهي «النزعات الفطرية».
لقد قال الإمام الخميني(ره) في خصوص التجافي عن العلائق السطحيّة والركون إلى العلائق العميقة: «كل شيء منّا وراجع إلينا وهو رد فعل لنا. لابد أن ننتبه جميعا إلى أن آفة الإنسان هي هوى نفسه، وهي موجودة في الجميع ومستقاة من فطرة التوحيد، حيث إن الفطرة هي فطرة التوحيد وفطرة الميل إلى الكمال. فإن الإنسان يطلب الكمال المطلق وهو لا يدري. يزعم أنه يطلب الجاه ولكن بعد أن وصل إليه يشعر بأنه ليس ذاك الأمر الذي يطلبه. فلو جمعوا العالم بأسره وأعطوه للإنسان لن يقنع. تلاحظون أن القوى التي تحظى بقوة عالية هم أكثر طلبا لها، وأكثر سعيا لتنمية قدرتهم. فإنهم لو سيطروا على الفضاء والبحار والأرض والسماء لن يقنعوا. فإن لم يسيطر الإنسان على نفسه، سوف يقضي عليه جموحه الذي لا حدّ له. لابدّ من صدّ هذا الجموح والسيطرة على النفس... والأهواء النفسانية التي هي مصدر كل أنواع هذا الفساد». [صحيفه امام/ج19/ص376].
ناجو ربكم ـ أعزائي ـ في جوف الليل ولتكن مناجاتكم بتفكّر؛ (يَتَفَكَّرُونَ في‏ خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْض). إن بعض المؤمنين ليسوا من أهل التفكر، بل قد اكتفوا بالتمتع بمناجاة ربّهم وهذه ليست بحالة جيدة أبدا. أنا لا أريد أن أتكلم بكلمة جارحة لبعض الإخوة المتدينين الذين قد يعيشون أجواء روحانية ومعنوية في عباداتهم ولكنهم لم يتعودوا على التفكّر.
قد يتبادر في ذهن بعض الإخوة أن أين تناسب هذه الأبحاث النظرية الفكرية مع ليالي شهر رمضان ولا سيما أول ليلة جمعة من شهر رمضان ونحن جئنا لنستمع ما يعيننا على تجربة أجواء معنوية وروحية مع الله، فما هذه الأبحاث؟! فأقول لهم: حاولوا أن تبكوا وتسكبوا الدموع بهذه الأبحاث. فإن «أولي الألباب» الذين تتحدث عنهم الآية، (يَتَفَكَّرُونَ في‏ خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْض) ثم يخرجون بنتيجة رائعة بعد تفكّرهم هذا فيقولون: (ِ رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلا سُبحانَك) فإنك لم تخلق العالم باطلا ولم تخلقنا عبثا، بل خلقتنا لنجاهد هوانا ومن أجل هذا الجهاد قد أعطيتنا الاختيار والمعرفة وكرامة الإنسانية. ولولا ذلك لكنّا كالبهائم، أو كنا كالملائكة لا نجاهد أنفسنا. ثم يقولون: (سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّار)[آل عمران/191]. فيا له من طريق رائع يسلكونه بتفكرهم في جوف الليل!

لقد خلق الإنسان لكي يتجافى عن رغباته السطحية

لقد خلق الإنسان لكي يتجافى عن رغباته السطحية. لابد أن نضع هذه الرغبات السطحية على جانب. فإن وراء هذه الرغبات السطحية شيء آخر لابدّ من كشفه. فعلى سبيل المثال قد تكون حاجتك السطحيّة هي أن تملك بيتا، بيد أن الحاجة العميقة التي وراءها هي لقاء الله. فلابد من كشف تلك الرغبات الكامنة. إن إنسانية الإنسان بمجاهدة هذه العلائق السطحية، ولكن لابد أن تكون هذه المجاهدة ضمن برنامج صحيح. فإن أراد الإنسان برنامجا لجهاد النفس، ندعوه إلى الإسلام فقد أعطى الإسلام هذا البرنامج.
التقيت ذات يوم في بيتي بأحد أساتذة الجامعة الفرنسيين الذي كان أصله من الجزائر وكان مديرا متقاعدا في اليونسكو، فدار بيننا حديث إلى أن قال لي: هل تعلم متى يدخل الفرنسيون في دين الإسلام، وما هو موسم إسلامهم هناك؟ فقلت له: لا أدري. فقال: في شهر رمضان! ثم ذكر السبب قائلا: لأن في شهر رمضان يشاهدون المسلمين لا يشربون ولا يأكلون بالرغم من عطشهم وجوعهم، فيستحسنون هذا الدين ويميلون إليه. فكأنهم يقولون بلسان حالهم: نريد أن ندخل في هذا الدين كي لا نأكل كما تعتلف البهائم. فإذا أكلنا وشربنا ما طاب لنا كل حين، نشعر كأنما أصبحنا كالحيوانات. ونشعر بأنك أيها المسلم إنسان لأنك لا تأكل وتشرب كل ما طاب لك واشتهيتَه. فإن هذا الجهاد بحد ذاته هو من اللقطات الجميلة والرائعة في العالم ولهذا استهوت الكثير من الفرنسيين غير المسلمين ودعتهم إلى الإسلام.

يتبع إن شاء الله...


من مواضيع : الرحيق المختوم 0 الأستاذ بناهيان: نحن نأمل أن تتحقق مقدمات الظهور بانهيار إسرائيل
0 الأستاذ بناهيان: الدنيا ساحة سباق والشهداء هم الفائزون
0 علائم المتقي في هذا الزمان
0 فطائر ومعجنات فكرية
0 استعراض تحليلي لتاريخ الإسلام/الأستاذ بناهيان
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 02:53 PM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات أنا شيعـي العالمية


تصميم شبكة التصاميم الشيعية