|
عضو ذهبـي
|
رقم العضوية : 11392
|
الإنتساب : Oct 2007
|
المشاركات : 2,720
|
بمعدل : 0.43 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
ابو طالب العاملي
المنتدى :
المنتدى العقائدي
بتاريخ : 18-04-2010 الساعة : 10:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
**********************************
سأحاول أن أرد كل فقرة على حدة خوفا من انقطاع الكهرباء عندي
ولا لابتوب معي
فعذرا .....
اقتباس :
|
ما يستشكل على الغالب إدراكه هو النوع الثالث و هو أعمال الإنسان .. فكيف يكون الإنسان مخير و في نفس الوقت لا يقع شيء إلا بإذن الله و إرادته ؟؟
و جواب ذلك الآتي :
لنفرض أن شخصا اسمه فاضل ما قرر أن يذهب إلى محاضرة دينية في أحد المساجد الساعة الساعة مساءا غدا ..
لو استطاع إنسان أن يرى الغد سيرى ما سيحدث و بالتالي لو رجع إلى اليوم فسيخبرنا عن ما سيحدث غدا ، هذا الذي يخبرنا لا دخل له بما رآه ، بل هو يصف ما شاهده كل مافي الأمر أنه استطاع أن يذهب إلى المستقبل و يرى المستقبل قبل أوانه .. مثل الرسول الذي عرج إلى السماء و رأى الجنة و النار و من فيها و رآى بعض الأمور المستقبلية و أخبر الناس بها .. فالرسول لا دخل له بما سيحدث في آخر الزمان من خروج الدجال و تقاتل الناس ، و لكنه علم بذلك من علم الله بما سيحدث ..
و بالتالي فهمنا معنى علم الله بما سيحدث ، فالله سبحانه علمه أزلى يعلم ما سيقوم به البشر قبل أن يخلقهم ، و لم يحتاج إلى أن يذهب إلى المستقبل و يتأكد من معلوماته جل و على عن ذلك ، بل هو علاّم الغيوب فما سيكون مثل ما هو كائن في علمه مثل ما قد كان .. و حيث أنه علم بأن " فاضل " سيذهب إلى محاضرة دينية يوم كذا الساعة السادسة مساء ، كتب ذلك في اللوح المحفوظ الذي فيه مقادير الخلق و كل مافي الكون ..
و عليه أعتقد أن مرتبة العلم و الكتابة واضحان .. و الآن وصلنا إلى مرتبة المشيئة
صديقنا فاضل يجب عليه أن لا يقول و يجزم أنه سيذهب إلى المحاضرة غدا بلا شك ولا ريب .. فهذا خطأ ، لأن ذهابه مرهون بمشيئة الله و إرادته في حصول إرادة فاضل ... فقد يشاء الله أن يمرض فاضل و لا يذهب إلى المحاضرة أو يتعرض لحادث في الطريق فلا يذهب أو ما شابه .. فبرغم إرادة الإنسان في فعل الأمر لكن على أرض الواقع لا يقع إذا إذا أذن الله أن يقع ما يريده الإنسان ، فإن شاء أن يقع وقع و إن شاء أن لا يقع لا يقع .. و لكن الله سبحانه يحاسب الإنسان على إرادته و نيته في عمل الأمر و ليس في وقوعه على الحقيقة .. بمعنى أن فاضل إن تعرض لحادث حال دون ذهابه للمحاضرة فسيأجره الله و يثيبه و كأنه حضر المحاضرة تماما لأن الله يجزي على النية و الإرادة و ليس على وقوع العمل .. لذلك من يصلي رياءا فإن الله يعاقبه لأن إرادته في الصلاة كانت ليراه الناس ، فيحاسب الله الناس على إرادتهم الباطنة في القيام بالعمل و هذا بيد الإنسان المحض لأن الله أعطاه الخيار فيه ، أما وقوع هذه الإرادة على الواقع فمرهون بإذن الله في حدوثه ..
|
إذا أجبر على الذهاب والإياب
فما معنى الثواب والعقاب
و
اقتباس :
|
عليه فالله سبحانه قد أعطى الإنسان حرية الإختيار و الإرادة لفعل ما يشاء ، و عادة ما يأذن الله في وقوع ما عزم عليه الإنسان ، و لكن أحيانا كثيرة لا يأذن بذلك ، و في كلا الحالتين يحاسب الإنسان على ما عزم القيام به .. فهناك إرادتين :
1 - إرادة فعل الفعل
2 - إرادة حصول الفعل
إرادة فعل الفعل هي باختيار الإنسان و محض إرادته ، فقد يريد الإنسان أن يحج و قد يريد أن يذهب إلى الخمارة ليشرب الخمر ، فالله أعطى للإنسان حرية اختيار العمل الذي يريده .. و هنا إرادة فعل الفعل
|
هذا هو القول بالأمر بين أمرين
ليس إلا...
ألم أخبرك بأن للإنسان حرية الإختيار في أن يذهب أو أن لا يذهب
وعلى هذا يقع الثواب والعقاب ؟؟؟
وها أنت تعيد قولي مضطرا لأنه لا مهرب من هذه المتاهة إلا باللجوء لأهل البيت عليهم السلام !!!
اقتباس :
|
و لكن .. هل كل ما يريده الإنسان سيحدث بغض النظر خير أو شر ؟؟
الجواب لا .. لأن حصول الفعل مرهون بإرادة حصوله و هي من الله .. فهذا الرجل الذي عزم و قرر الحج ، قد يشاء الله أن تقع إرادته فيحج ... فيثيبه الله على إرادته في فعل الفعل و يثيبه على حصول الفعل على أرض الواقع و قيامه بشعائر الحج ... و قد يشاء الله أن لا يحج ، فتحدث ظروف تحول دون سفره للحج ، و في هذه الحالة يثيبه الله كذلك على إرادة فعل الفعل و كأنه حج تماما فهي كالهدية السماوية أجر بلا عمل .. و هي أجر النية الصادقة ، كالذي يعزم على القيام لصلاة الفجر و يغلبه النوم و لا ينتبه للمنبه ... و بالنسبة لإرادة الشر ، فذك الذي قرّر أن يشرب الخمر في الخمارة ، فإن إرادته لا تقع إلا إذا أذن الله أن تقع ، فإن شاء أن تقع ، فإن هذا الشخص سيذهب إلى الخمارة و يشرب و حينها يأثم على إرادته في فعل الفعل و على حصول الإرادة و الفعل على الحقيقة ... و قد يشاء الله أن لا يقع فيتعرض هذا الشخص لحادث يحول دون ذهابه للخمارة أو يتصل به شخص مهم يغير مساره ، فإن كان الشخص مصر على الذهاب للخمارة و لكن القدر هو من حال دون ذلك فإنه يأثم على إرادته لفعل الحرام حتى و إن لم يفعله ، أما إن غير إرادته و ندم و حمد الله أنه لم يأذن في حصول ما أراده في قرارة نفسه ، فحينها يثيبه الله على تغيير الإنسان أردة فعل الفعل القبيح إلى ندم و توبة حتى و إن لم يفعله و هذا من رحمة الله على خلقه .
|
كي لا أكرر وأعيد
أقول لك يا الحبر
هذا الإختيار الذي حدث والنية الحاصلة منه
هل هي بإرادة الله حصلت ؟؟
أب أنه نوى باختياره المحض أم لا ؟؟؟
وهل بات الثواب والعقاب مقتصرا على النية فقط ؟؟
هل المشركون بريئوا الذمة لأنهم مجبرون يا الحبر ؟؟؟
وقس عليه غيرها .
وأجب بإنصاف ولا تترك شيئا وتجيب عن شيئ
وهل الله أراد ذلك منهم ؟؟
سأعود بعد مجلس العزاء ********* إن شاء الله *** والسلام مسك الختام
|
|
|
|
|