|
عضو فضي
|
رقم العضوية : 34252
|
الإنتساب : Apr 2009
|
المشاركات : 1,863
|
بمعدل : 0.32 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
الحوزويه الصغيره
المنتدى :
المنتدى الثقافي
بتاريخ : 12-12-2010 الساعة : 07:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآل محمد
-3-
رجعت ميساء الى المنزل في الساعة الواحدة ظهرا وكانت والداتها في استقبالها .
ميساء:السلام عليك يا أمي
أمل(أم ميساء):وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
ميساء:هل الغذاء جاهز,أنا جائعة جدا
أمل(أم ميساء):انه جاهز ,اذهبي واغسلي يديك بينما أضعه
ميساء:أين أبي ,ألن يأكل معنا؟
أمل(أم ميساء):لن يأكل معنا اليوم,سوف يتأخر في عمله فاليوم سوف يختارون مقدمي البرامج الذين سوف يعرضون برامجهم في شهر محرم الحرام
ميساء:أتمنى أن يختاروا والدي فهو ينتظر هذه الفرصة منذ فترة
أمل(أم ميساء):اتصلت أم عبدالله اليوم لتسأل عن أحوالك,لأنكِ لم تقومي بزيارتها منذ يومين
ميساء: لقد انشغلت قليلا
أمل(أم ميساء):أيمنعك انشغالك حتى من الاتصال بها
ميساء:أنت على حق يا أمي فانا مقصرة في حقها
أمل(أم ميساء):المهم لقد اتفقت معها على أن أقوم بزيارتها معك بعد يومين ,فهل عندك أي مانع؟
ميساء:لا .
أمل(أم ميساء):حسنا لقد اتفقنا أذن ,فلتنهي طعامك
بعد يومين في الساعة التاسعة صباحا خرجت ميساء مع والدتها لزيارة أم عبدالله
أم عبدالله:تفضلوا أهلا وسهلا
أمل(أم ميساء):كيف حالك أختي أم عبدالله ؟
أم عبدالله: الحمد لله موجودة في هذه الدنيا (أم عبدالله رغم غياب ابنها تحاول أن تبدوا قوية ولا تبكي أمام احد), ميساء أنا مستاءة منك منذ يومين لم تزوريني ولا حتى رفعتي سماعة الهاتف لتسالي عن أحوالي حية أم ميتة ميساء أنتي التي بقيتي لي بعد اختفاء ولدي فلا تحرميني منك أيضا
ميساء: عتابك في محله يا عمتي لكن أن شاء الله لن أكرره مرة ثانية ,لكنك تعرفين يا عمتي مشاغل الحياة وكيف تأخذ الإنسان عن أهله
أم عبد الله:اعتذارك مقبول لأنك زوجة ابني الغالي
أمل(أم ميساء): إذا انتهينا من العتاب يا أم عبدالله ما رأيك لو تعطينا شيء لنشربه فانا في الحقيقة عطشه
أم عبدالله:أنا آسفة فلقد أخذني العتاب ونسيت أن اسألكم ماذا تشربون شاي أم عصير
أمل(أم ميساء):كما تريدين فأي شيء تقدمينه مقبول منك
عندما كانت أم عبدالله تحضر الشاي إلى ضيوفها اخذ هاتف المنزل بالرنين بشدة ولم يتوقف و لان مطبخ المنزل بعيد عن الهاتف
ام عبد الله:ميساء أنا مشغولة قليلا هل من الممكن أن ترفعي سماعة الهاتف وتعرفين ماذا يريدون
ميساء:الو, مرحبا
....... :السلام عليك يا أختي
ميساء:وعليكم السلام ورحمة الله
.......: هل هذا هو منزل عبدالله الجابر
ميساء:نعم هذا هو منزله , خير أن شاء الله
........: أنا من مركز الشرطة أرجو منكم الحضور حالا ومقابلة رئيس المركز فالأمر هام
ميساء: هل الأمر متعلق بعبدالله , هل عرفتم عنه شيء؟
........ :أنا مجرد عبد مأمور إذا اردتي أن تعرفي شيء من الأفضل أن تأتوا إلى المركز لتعرفوا كل ما تريدون
ميساء:حسنا سوف نأتي حالا , شكرا لك
أغلقت ميساء السماعة فورا ووجدت نفسها تصرخ وهي مضطربة أمي....عمتي.....أمي....عمتي....
أمل(أم ميساء)مع أم عبدالله: ماذا حدث يا ابنتي , من كان على الهاتف؟
ميساء:أنهم مركز الشرطة يريدون من عمتي أن تذهب إلى المركز حالا
أم عبدالله: هل أخبروك أنهم وجدوا ولدي عبدالله
ميساء: لم يقولوا شيء عنه لكنهم قالوا إذا اردتوا أن تعرفوا عليك بالتوجه إلى المركز بسرعة
أم عبدالله: يجب أن اذهب بسرعة لأعرف ماذا حدث لولدي
أمل(أم ميساء):انتظري قليلا من الأفضل أن يذهب معك أبو ميساء سوف اخبره الآن
أم عبدالله:لا حاجة لذلك فالرجل مشغول في عمله فلا تقلقيه بدون فائدة فنحن أيضا لا نعرف ماذا يريد منا مركز الشرطة فمن الممكن أنهم يريدون مجرد تجديد المعلومات مرة أخرى
أمل (أم ميساء): إذا كنت مصممة فسوف اذهب معك أنا مع ميساء سواء وافقتي أم لا
أم عبدالله: حسنا لن أجادلك ,فلنذهب بسرعة
وصلت أم عبدالله مع ميساء ووالداتها إلى المركز فقادهم الشرطي إلى غرفة رئيس المركز
أم عبدالله(وهي منفعلة): أنا والدة عبدالله الجابر وهذه خطيبة ابني ووالداتها, لقد طلبتم مني الحضور خير أن شاء الله , هل عرفتم شيء عن ولدي
رئيس المركز: أرجو أن تهدئي قليلا يا أختي
أم عبدالله: كيف تريد مني أن أهدى فانا لا اعرف شيء عن ولدي منذ أسبوع هل هو حي أو هل هو ميت
ميساء: أرجوك يا عمتي اهدئي قليلا لكي نعرف ماذا جرى, يمكنك أن تتكلم الآن
رئيس المركز:بكل أسف انقل لكم هذا الخبر ابنك.......
أم عبدالله(باكية): لماذا توقفت عن الكلام ,هل حصل له مكروه؟
رئيس المركز: بكل أسف اخبر ك ان ابنك قد توفي لقد وجدناه ملقى في المتنزه العام للمدينة
ذهلت أم عبدالله من الخبر ولم تصدقه فأخبرت رئيس المركز لابد ان تكون مخطئا فما الذي يؤكد ذلك
رئيس المركز: أنا أسف جدا لكننا متأكدون فالصورة التي أعطيتها لشرطي أثناء التبليغ عن اختفاء ابنك تطابق صورة الشخص الميت الذي رأيناه ملقى ولا يوجد مجال للشك
انفجرت أم عبدالله من هول الصدمة باكية وصارخة وضاربة على وجهها ورأسها لما جرى لولدها حتى سقطت مغشي عليها نتيجة هذه الصدمة التي لم يكن يتوقعها أحدا,فالكل كان يترقب عودة عبدالله حتى لو كان جريحا لكنهم لم يفكروا مرة واحدة بأنه قد يكون مقتولا,نقلت أم عبدالله إلى المستشفى وذهبت معها والدة ميساء بينما بقيت ميساء مع رئيس المركز لتسأله عن أحوال القضية.
أمل(أم ميساء):ميساء ألن تأتي؟
ميساء:سوف أتكلم مع رئيس المركز قليلا ثم سألحق بك
أمل(أم ميساء): هل أنتي متأكدة؟
ميساء: نعم يا أمي اذهبي واطمئني على عمتي
رئيس المركز:أية خدمة أقدمها لك ؟
ميساء:أريد أن اعرف كيف مات؟
رئيس المركز:فالحقيقة نحن أيضا لم نتوصل إلى ذلك حتى الآن , فكل الذي نعرفه انه قبل ثلاثة أيام كانت دورية من المركز تمر بالقرب من المتنزه العام فوجدته ملقى على الأرض فنزلوا ليروا أن كان حيا لكن للأسف كانت روحه مفارقة هذه الدنيا وجسده مليء بالطعنات
ميساء:الم تعرفوا من الذي فعل هذا به؟
رئيس المركز: فالحقيقة هذا لغز بالنسبة لنا لذلك كنا نأمل ان تساعدونا ببعض المعلومات التي تفيدنا أثناء التحقيق مثلا: هل تشكون بأي احد , هل كان لديه أعداء.. بما انك خطيبته ماذا تعرفين عنه؟
ميساء: كان عبدالله إنسان طيب محب للناس ليس لديه أي مشاكل مع احد فهو لا يتدخل في شؤونه غيره أبدا إلا إذا طلب أحدا مساعدته فانه يجيبه بسرعة, وأكثر أوقاته يقضيها في البيت والمسجد والحسينية القريبة من منزله لأنه كان لديه الكثير من الإعمال التطوعية
رئيس الشرطة: حسنا, الآن سوف يستمر التحقيق في القضية إلى أن نرى ما هي نهايتها
ميساء:أتمنى أن تلقوا القبض على المجرم بسرعة لكي ينال عقوبته
رئيس المركز: نحن نتمنى ذلك أيضا فمثل هؤلاء لا يسببون ألا الفساد في المجتمع , وعظم الله أجرك
خرجت ميساء من قسم الشرطة وتوجهت مباشرة إلى المستشفى حيث لقيت والدتها في الممر
ميساء :أين هي عمتي ,وكيف حالها الآن؟
أمل(أم ميساء): لقد وضعوها الآن في العناية المشددة
ميساء: ماذا حدث لها, ماذا قال الطبيب؟
أمل(أم ميساء): لم يخرج الطبيب إلى الآن من عندها وأنا قلقة فانا أراهم يدخلون ويخرجون بهذه الأجهزة ولا اعلم ماذا يجري, انظري ها قد خرج الطبيب الآن
أمل(أم ميساء): اخبرنا أرجوك عن حالها الآن
الطبيب: لقد تعرضت لصدمة قوية مما أدى إلى دخولها في غيبوبة
ميساء: دخلت في غيبوبة , ومتى ستستيقظ منها؟
الطبيب: لا نعلم ,لكن إذا كانت لديها رغبة في الحياة فستنهض وإذا عدمت الرغبة ف.............
أمل(أم ميساء): أرجوك لا تكمل ستستيقظ ان شاء الله
الطبيب: من الأفضل أن تذهبوا وترتاحوا فوجودكم لا فائدة منه الآن لأنها قد تبقى على هذه الحالة طويلا
ميساء:لقد تركنا أرقامنا عند الاستقبال فأي جديد عن حالتها أتمنى أن تخبرونا لأنه ليس لديها أحدا غيرنا بعد وفاة ابنها
-4-
دفن عبدالله تحت التراب ودفنت معه أحلام وآمال والدته النائمة في غيبوبتها منذ أسبوعين وأحلام ومستقبل حبيبته ميساء التي ضلت حبيسة غرفتها ودمعها يجري وينعى ذلك الميت الذي ذهب ولن يعود
أمل(أم ميساء):ميساء حبيبتي لقد جاءت سندس لرؤيتك ,أراءيت أنها لا تجيب على أحدا أبدا
سندس:لا تقلقي يا خالتي سوف أتكلم معها وأخرجها من هذه الغرفة
أمل(أم ميساء):أتمنى أن تفعلي ذلك لاني خائفة عليها من جلوسها طوال الوقت تبكي ولا تأكل ولا تخرج حتى لرؤية احد حتى أنها لم تذهب إلى الكلية منذ فترة طويلة
دخلت سندس على ميساء في غرفتها فوجدتها جالسة على سريرها وهي بذلك الفستان الأسود الذي كما ابرز جمالها ابرز الحزن الذي ملئ روحها. لاحظت سندس عند دخولها الى ميساء انها اخفت دفتر الصور الخاص بها مع عبدالله
سندس:لا حاجة لإخفاء هذا الدفتر عني
ميساء:حسبت انك أمي فهي تحزن و تغضب إذا رأتني انظر إلى هذه الصور
سندس:أمك على حق فإلى متى سوف تضلين حبيسة غرفتك بين ذكريات الماضي
ميساء:لا اعرف , لكني سوف اخرج يوما ما
سندس:ومتى سوف يأتي هذا اليوم ,يجب عليك أن تنسيه فهو قد مات
ميساء: أرجوك لا تقولي مثل هذا الكلام مرة أخرى
سندس: عليك أن تقبلي هذه الحقيقة فكلنا سائرون في هذا الطريق يوما ولا مفر من قضاء الله وقدره
ميساء(باكية): أنا لا أستطيع نسيانه فما زلت اشعر بوجوده معي
سندس: بل تستطيعين, فأنتي بأفعالك هذه تجعلينه يتعذب في قبره فهو كان دائما يريدك أن تكوني سعيدة سواء في حياته أو في مماته
ميساء: أنا لا اعرف ماذا أقول
سندس:ما رأيك أن تقومي بأول خطوة الآن ؟,كما تعلمين فان اليوم هو ثامن أيام شهر محرم الحرام والحسينية التي بجانبكم سوف تقام بها قراءة, فما رأيك أن نذهب سويا؟
ميساء: سوف أفكر أولا
سندس: لا حاجة للتفكير, اذهبي واغتسلي وسنذهب حالا.
ميساء: حسنا, فانا اعلم انك لن تتركيني في حالي أبدا
سندس: طبعا لن أتركك
خرجت ميساء مع سندس من الغرفة وكانت والدة ميساء في استقبالهم خارجا فهي كانت تنتظر نتيجة حديث سندس مع ابنتها
أمل(أم ميساء): رائع يا سندس لو كنت اعلم انك سوف تخرجينها من غرفتها لكنت أحضرتك من قبل
سندس: شكرا يا خالتي على هذا الكلام الجميل وأي مشكلة تواجهينها مع ميساء مرة أخرى ما عليك سوى أن تطلبيني وسآتي إليك حالا وأحلها
أمل(أم ميساء): ههههه.. إلى أين سوف تأخذينها الآن يا سندس؟
سندس:سوف نذهب إلى حسينية السيد غالب
أمل(أم ميساء): هذا أفضل مكان تذهبون أليه,لكن لا تتأخروا في العودة إلى المنزل
وصلت سندس مع ميساء إلى حسينية السيد غالب وكان المكان مزدحم بمعزين آل البيت عليهم السلام
ميساء:من الذي يقرأ عندهم؟
سندس:انه الشيخ محمود الأحمد , انظري ها قد بدأ
الشيخ محمود:بسم الله الرحمن الرحيم , الصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم "كل نفس ذائقة الموت" سورة آل عمران آية"185" ,"أينما تكونوا يدرككم الموت" سورة النساء آية"78","انك ميت وأنهم ميتون" سورة الزمر آية"30" صدق الله العلي العظيم , تكلمت الآية الشريفة حول الموت فما هو الموت وما هي حقيقته هذا ما سنتحدث عنه في هذه الليلة
**ما هو الموت؟
أقول الموت هو خروج الروح من البدن, فالروح نور يضئ ظلمة البدن, ويشع من العين نظرا ومن الأذن سمعا وهكذا من سائر الحواس والموت هو انتقال هذا النور إلى مكان آخر وخروجه من البدن.
ومثال ذلك: إذا وضعت مصباحا داخل كوخ فيه عدة ثقوب فان ضوءه سيشع من الثقوب إلى الخارج ,وإذا أخرجت المصباح من داخله فانه سيظلم وينقطع الإشعاع من داخله,والموت هو إخراج مصباح الروح من البدن.
**كيف تقبض الروح؟
هناك لوح موضوع أمام عزرائيل عليه السلام فيه أسماء كل الناس ,وكلما بلغ اجل احد انمحى اسمه من اللوح فيقبض عزرائيل روحه.وقد يمحى في لحظة واحدة أسماء ألوف البشر,فيقبضهم عزرائيل في نفس اللحظة ,ولا عجب في ذلك فان فعله هذا يكون كالريح التي تعصف فتطفئ آلاف المصابيح في لحظة.
**ما هو سؤال القبر؟
يسال الإنسان في القبر عن العقائد والإعمال, فيقال له:من ربك؟ من نبيك؟ ما هو دينك ؟ ويسال عن ذلك المؤمن والكافر, ولا يستثنى من السؤال ألا الطفل الذي لم يبلغ الحلم, والمجنون, والمتخلف عقليا.
فإذا كان الميت صاحب عقيدة حقة فانه يذكر عقائده ويشهد بوحدانية الله سبحانه وتعالى ورسالة خاتم الأنبياء محمد صلى الله عليه وآله وسلم وإمامة أمير المؤمنين عليه السلام وسائر أئمة الهدى عليهم السلام وألا فانه ينعقد لسانه.
فان أجاب على الأسئلة يفتح له باب من فوقه ويوسع له في قبره فيعيش في عالم البرزخ في سعة وراحة حتى قيام الساعة , ويقال له : نم نومة العروس التي تنتظر زفافها وإذا عجز عن الإجابة فانه يفتح عليه باب من أبواب جهنم البرزخية فيحترق قبره بنفخة من نفخاتها.
**ضغطة القبر هل تشمل جميع الأموات؟
ضغطة القبر والثواب والعقاب هي من الأمور المتفق عليها لدى جميع المسلمين بشكل عام , أما ما يظهر من الأحاديث المعتبرة فهو أن ضغطة القبر على البدن لا تشمل جميع الأموات بل أنها تتبع الاستحقاق والذنوب والشدة والضعف فمما ورد على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستفاد منه أن ضغطة القبر على المؤمن هي كفارة لما أضاعه في الدنيا وهي عقاب يوفر عليه إضاعة نعم الآخرة .
أما الذين لا يضغط قبرهم عليهم قليل, ومما يسبب ضغطة القبر سوء الخلق وسوء المعاملة مع المرأة والأولاد في المنزل.
**ما هو البرزخ وكيف ومتى؟
البرزخ في اللغة الستار والحائل الذي يتوسط شيئين ويحول بين التقائهما .
أما حسب الاصطلاح فان البرزخ هو عالم جعله الله سبحانه وتعالى بين الدنيا والآخرة ليبقى كل منهما على حاله, والبرزخ هو عالم بين الأمور الدنيوية والأخروية , وهو عالم المجردات لكن لا يصل إلى حد تجرد وصراحة الآخرة فهو ليس بظلام محض لآهل المعصية كما انه ليس بنور محض لآهل الطاعة .
ويسمى عالم البرزخ بالعالم المثالي , لأنه يشبه الدنيا من حيث الصور والشكل ولكنه يختلف عنه من حيث المادة والخواص والخصوصيات.
وهو عالم يبدأ بساعة الموت وينتهي بساعة البعث من القبور قال الله تعالى ".......ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون" سورة المؤمنون آية"100"
**ما الحكمة من سؤال القبر , إذا كان الله سبحانه وتعالى عالم بحال المؤمن والكافر؟
سؤال القبر وجوابه بداية النعيم للمؤمن وفيه لذة وراحة للمؤمن فتكون حاله كحال الطفل في المدرسة عندما يدرس درسه جيدا فانه يسر إذا ما سئل عنه , فيسر المؤمن من سؤاله عن ربه ليشهد بوحدانية ربه باطمئنان كامل وفي المقابل فان سؤال القبر بالنسبة للكافر بداية سوء الحظ والعذاب.
**ما هي مواقف القيامة؟
الاحتضار - دخول القبر - سؤال القبر وجوابه
النشر في القبور - تطاير الكتب ( استلام صحف الإعمال في صحراء المحشر)
عبور الصراط - الميزان
**ما هي أول العبادات التي نسال عنها يوم القيامة ؟
أول ما نسال عنه يوم القيامة الصلاة فان قبلت قبل ما سواها من العبادات وان ردت رد ما سواها.
**هل ارض القيامة متساوية عند الجميع ؟
تختلف الأرض تحت أقدامنا يوم القيامة باختلاف الأشخاص فهي رحبة وواسعة ومستوية للبعض وضيقة كالشعرة وحادة كالسيف لآخرين وكل ذلك يتعلق بسيرتنا مع صراط الدين وشرعه في الدنيا .
وهذا الكلام ما هو ألا نقطة في بحر واسع فالكلام عن الموت وحقيقته يحتاج إلى عدة ليال وان شاء الله سوف نتكلم عنه في الليالي القادمة.
قراءة ممتعة
تقبلوا تحيتي
|
|
|
|
|