|
عضو فضي
|
رقم العضوية : 34252
|
الإنتساب : Apr 2009
|
المشاركات : 1,863
|
بمعدل : 0.32 يوميا
|
|
|
|
كاتب الموضوع :
الحوزويه الصغيره
المنتدى :
المنتدى الثقافي
بتاريخ : 23-12-2010 الساعة : 05:07 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
-7-
فجأة بدء الهاتف يرن .....
أمل(أم ميساء): ميساء اذهبي لتري من الذي يتصل الآن
ميساء: الو , من المتحدث
السلام عليكم ,إنا أتحدث من المستشفى بخصوص المريضة"أم عبدالله"
ميساء: وعليك السلام يا أخي , هل حدث شيء مع الخالة أم عبدالله؟
إنا أسف لإبلاغكم هذا الخبر لكن في صباح هذا اليوم توفيت أم عبدالله, ولم يكن لدينا غير رقم هاتفكم
ميساء : توفيت , كيف توفيت؟
الممرضة المناوبة ذهبت إلى غرفتها صباحا لكي تتفحص الأجهزة لكنها وجدتها ميتة, لذا نرجو منكم الحضور لاستلام الجثة
ميساء (في صدمة): حسنا سوف نأتي لاستلامها, مع السلامة
أمل(أم ميساء): من المتكلم؟ وماذا تقصدين سوف نأتي باستلامها
ميساء: أمي......أمي........
أمل(أم ميساء): تكلمي يا ابنتي فملامح وجهك لا تنبأ بالخير
ميساء: لا اعرف ماذا أقول لك يا أمي
ميساء: كنت أتحدث مع المستشفى , قالوا أن عمتي أم عبدالله قد توفيت ويطلبون حضورنا لكي نستلم جثتها
أمل(أم ميساء)باكية: إنا لا اصدق ذلك , لقد رأيت أم عبدالله في منامي الليلة الماضية فحسبت أن رؤيتها تدل على شفاءها العاجل ولم احسب أنها جاءت لكي تودعني للمرة الأخيرة , يا ليتني كنت بجانبها لحظة وفاتها لقد ماتت وحيدة كما مات ولدها
ميساء(باكية): أرجوك يا أمي اهدئي لا تفعلي ذلك بنفسك ,لا نستطيع الآن سوء أن نطلب لها الرحمة
سندس : إنا الله وأنا إليه راجعون , قد يكون هذا أفضل لها يا خالتي فالموت أحيانا يكون رحمة للإنسان
دفنت أم عبدالله في يوم ضبابي بارد غابت شمسه عن الوجود بجانب زوجها وابنها الوحيد الذي أخذته الدنيا من أحضان أمه وأحبائه في ظروف غريبة وغامضة اغرب من الخيال , لكن هاهو يجتمع مع والداته في مكان لا يستطيع أي إنسان أن يفرقهما عن بعضهما .
بعد مرور سنتان على وفاة عبدالله ووالداته ....
هاهي ميساء جالسة على نهر التايمز في بريطانيا تتذكر الأحداث التي مرت عليها في الأعوام السابقة من وفاة عبدالله ووالداته إلى النجاح الذي حققه والداها في برنامجه والنجاحات التي أتت بعده ,وأكثر الأحداث غرابة هي عندما تقدم الأستاذ يعقوب لخطبتها في حفل التخرج
الأستاذ يعقوب: هل من الممكن أن أكلمك قليلا أستاذ يوسف
يوسف (والد ميساء): نعم تفضل
الأستاذ يعقوب : أولا: أحب أن أهنئك على البرنامج الرائع الذي قدمته فقد كنت من المتابعين له منذ البداية . ثانيا : أحب أن أكون أول من ينقل أليكم هذا الخبر لقد رشحت ابنتكم لتنال منحة دراسية في بريطانيا
ميساء : هل ما تقوله صحيح يا أستاذ ,إنا لا أستطيع تصديق ذلك
الاستاذ يعقوب: لقد طلب مني ترشيح احد تلاميذي لينال هذه المنحة الدراسية , وأنا لم أرى أفضل منك لتفوقك الدراسي
يوسف (والد ميساء): إنا لا اعرف ما أقول لك لكن شكرا لك لترشيح ابنتي
الأستاذ يعقوب : لا داعي إلى الشكر فلو لم تكن تستحقها لم حصلت عليها,لكني أريد أن أكلمك في موضوع خاص يا أستاذ يوسف
يوسف (والد ميساء): إنا أسمعك
الأستاذ يعقوب: يشرفني أن اطلب ابنتك إلى الزواج
ميساء : ماذا تقول يا أستاذ؟
الأستاذ يعقوب: ميساء أرجو أن تسمعيني أولا قبل أن تعطيني أجابتك , لقد أحببتك من أول يوم رايتك فيه وهو اليوم الذي وصلت فيه إلى حصتي متأخرة لكني قلت في نفسي انه مجرد أعجاب وسيختفي لكن مع مرور الوقت أدركت انه حب صادق وخفت أن أخبرك لأنك مازلت صغيرة السن ولأنني أستاذك فقررت تأجيل ذلك لفترة لكن القدر كان له خيار آخر وهو خطوبتك على عبدالله فعندما علمت ذلك قررت نسيان الأمر لكن القدر رجع وقلب الأمور فعبدالله توفي وبقيتي حرة من جديد لكن الآن أراك قد تجاوزتي الأمر ,وأنا اسألك الآن هل توافقين على الزواج مني .
يوسف (والد ميساء): ما رأيك يا ابنتي؟ , لقد سمعتي كلام الأستاذ يعقوب
ميساء: فالحقيقة لقد فوجئت بكلماته وصراحته , ما رأيك أنت يا أبي؟
يوسف (والد ميساء): أنها حياتك يا ابنتي لا أستطيع أن أقرر عنك , فلتري ما هو الأفضل لك واختاريه
الأستاذ يعقوب : أحب أن أخبرك شيء إذا قبلتي بالزواج مني فأنني سوف اترك عملي هنا واذهب لأكمل دراستي معك في بريطانيا
ميساء: إنا آسفة ان اقول لك هذا ... لا يمكنني قبول ذلك , لقد جربت نصيبي مع عبدالله رحمه الله وقررت بعدها إنا أتمهل و أعطي نفسي فرصة ثانية قبل الارتباط مرة ثانيه وهذا كان قراري قبل أن اعلم بمسالة المنحة الدراسية , لذلك يا أستاذ يعقوب أرجو أن تعذرني
الأستاذ يعقوب : أرجوك لا تتسرعي في الإجابة , فكري قليلا
ميساء : هذا قراري وأنا متأكدة منه لذا أرجو أن تسامحني يا أستاذ
الأستاذ يعقوب : يبدو انه لا يوجد مجال لتغيير رأيك , لذلك أتمنى لك التوفيق في دراستك
ميساء: شكرا لأنك فهمتني يا أستاذ
الأستاذ يعقوب: اربد أن اطلب منك شيء واحد فقط وهو ألا تنسي انه كان هناك أستاذ اسمه يعقوب كان يحبك من كل قلبه
ميساء: سأبقى أذكرك إلى الأبد يا أستاذ
انتبهت ميساء على أصوات من حولها فنفضت غبار الذكريات الحزينة المؤلمة عنها وذهبت لتكمل طريقها المرسوم لها في هذه الدنيا......
تمت بحمد الله
|
|
|
|
|