العودة   منتديات أنا شيعـي العالمية منتديات أنا شيعي العالمية المنتدى الإجتماعي

المنتدى الإجتماعي المنتدى مخصص للأمور الإجتماعية

إضافة رد
   
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

الصورة الرمزية صدى المهدي
صدى المهدي
عضو فضي
رقم العضوية : 82198
الإنتساب : Aug 2015
المشاركات : 2,052
بمعدل : 0.51 يوميا

صدى المهدي غير متصل

 عرض البوم صور صدى المهدي

  مشاركة رقم : 1  
المنتدى : المنتدى الإجتماعي
افتراضي ما مدى خطورة موجة الحر على صحة الإنسان؟
قديم بتاريخ : يوم أمس الساعة : 07:44 AM



تشير الدراسات إلى أن بعض موجات الحر تمر دون أي أثر صحي يُذكر، بينما تترك أخرى وراءها أعدادًا من الوفيات. فما الفارق بينهما؟ وما الذي يحدث فعليا داخل الجسم حتى يصل الأمر إلى هذا الحد؟

تُعرّف المنظمة العالمية للأرصاد الجوية موجة الحر بأنها فترة تتجاوز فيها درجة الحرارة القصوى اليومية المعدل الطبيعي للمنطقة بمقدار 5 درجات مئوية على الأقل، لمدة 5 أيام متتالية أو أكثر.

وتسجل درجات الحرارة ارتفاعًا تدريجيا ملحوظًا في كل عام، ومعها ترتفع أعداد الوفيات المرتبطة بالحر، وهو ما دفع المنظمات الصحية حول العالم لإطلاق حملات توعية وتثقيف حول أهم النصائح الوقائية وكيفية التعامل مع تأثير موجات الحر، سعيًا منها لتقليل هذه الخسائر البشرية المتزايدة.

يعد أصحاب الأمراض المزمنة، كالسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والربو والأمراض النفسية، أكثر الفئات المعرضة لخطر الوفاة بسبب درجات الحرارة المرتفعة، إذ سُجلت زيادة حادة في ضحايا موجات الحر منذ عام 2000 حتى عام 2021 بنسبة 85% لمن هم فوق 65 عاما.

ولا تقتصر موجات الحر على الغرب وحده، بل تضرب الشرق بالقدر نفسه؛ حيث بلغ نصيب دول آسيا من الوفيات المُسجلة بين عامي 2000 و2019 ما يقارب 45% من إجمالي عدد الوفيات البالغ 489000، في حين بلغت نسبة الوفيات في أوروبا 36%.

وعلى الطرف الآخر، يُعد الأطفال الصغار والرضع من أكثر الفئات عرضة للخطر، لأسباب فسيولوجية تختلف عن أسباب خطورة الحر على كبار السن. فجسم الطفل يمتص الحرارة من البيئة المحيطة بمعدل أسرع نسبيا من البالغ، نتيجة كبر مساحة سطح جلده مقارنة بحجم جسمه الداخلي، كما يُنتج حرارة داخلية أعلى نسبيا لكل كيلوغرام من وزنه.

والأهم من ذلك أن حجم الغدد العرقية عند الأطفال أصغر بنسبة تقارب 27% مقارنة بالبالغين، ويبدأ جسم الطفل بالتعرق عند درجة حرارة داخلية أعلى من البالغ، وهو ما يؤخر استجابة الجسم الطبيعية للتبريد. ويضاف إلى ذلك عامل سلوكي بحت، فالرضيع لا يستطيع التعبير عن شعوره بالعطش أو طلب الانتقال لمكان أبرد بمفرده، وهذا يجعله معتمدًا كليًا على وعي من حوله بعلامات الخطر.

أدت موجة الحر التي ضربت أوروبا في يونيو/حزيران 2026 إلى إغلاق آلاف المدارس في فرنسا وبريطانيا خلال أيام معدودة، بعد رصد حالات إغماء متكررة بين الطلاب وتحذيرات أرصاد غير مسبوقة.

وكشفت الأزمة عن ثغرة لافتة في بعض الدول، حيث يوجد حد أدنى قانوني لحرارة الفصول شتاءً، دون أي حد أقصى ملزم في الصيف، تاركًا قرار الإغلاق لتقدير كل مدرسة بمفردها.

وتمتد دائرة المعرضين لخطر الإجهاد الحراري إلى ما هو أبعد من ذلك. فعلى الجانب الصحي، يزداد الخطر لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم أو الكوليسترول، والأشخاص الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن أو الخمول وقلة الحركة، وكذلك النساء الحوامل.

وعلى الجانب السلوكي، يُعد الأشخاص الذين يعتمدون على مسكنات الألم أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية أكثر عرضة للخطر، إضافة إلى المدخنين، ومن يفرطون في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين أو المشروبات المُحلاة بدلًا من تعويض الجفاف بالماء، أو لا يحصلون على كميات كافية من السوائل أساسًا، فضلًا عن متعاطي المخدرات أو الكحول.

أما في بيئة العمل، فالعاملون الذين يخضعون لضغوط نفسية أو مهنية مستمرة، ومن يتجنبون استخدام معدات الحماية الشخصية أو يقللون التوقف لدخول الحمام تجنبًا لانقطاع العمل، أو يستمرون بملابس مبللة طوال ساعات العمل، يضاعفون من فرص تعرضهم للإجهاد الحراري دون أن يدركوا ذلك دائما.

أصبحت موجات الحر أشد كثيرا مما كانت عليه قبل 50 عاما، إذ ارتفعت درجات الحرارة المحسوسة خلال أشد أيام السنة حرارة في بعض المناطق بمقدار 4 إلى 5 درجات مئوية، وتربعت في الصدارة أوروبا وشمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية.

ودرجة الحرارة المحسوسة هنا ليست مجرد رقم على الترمومتر، بل هي مؤشر يجمع بين الحرارة الفعلية ونسبة الرطوبة، إذ تعجز الرطوبة المرتفعة عن السماح بتبخر العرق بكفاءة، مما يجعل الجسم يشعر بحرارة أعلى من الحرارة المسجلة فعليا.

ومن الأسباب التي تفسر طول بعض موجات الحر وشدتها ما يُعرف بـ”القبة الحرارية”، وهي حالة جوية يستقر فيها الهواء الساخن فوق منطقة معينة لأيام أو أسابيع متواصلة دون أن يتحرك أو يتبدد، كما حدث في موجة الحر الأوروبية الكارثية صيف عام 2003.

وهذا الاستقرار الطويل هو ما يحوّل الحر من إزعاج عابر إلى خطر صحي متراكم؛ فكل يوم إضافي تحت هذه الظروف يعني مزيدًا من استهلاك قدرة الجسم على التعافي، خصوصًا مع غياب أي انخفاض ليلي في الحرارة يسمح له باستعادة توازنه.

ومما يزيد الأمر سوءًا أن درجات الحرارة ترتفع ليلا بوتيرة أسرع من حرارة النهار، وهو ما يُشكّل عبئًا صحيًا إضافيًا؛ فالتعرض المستمر للإجهاد الحراري المتراكم خلال نهار شديد الحرارة يحُد من قدرة الجسم على التخلص من هذه الحرارة والتعافي من تأثيرها ليلا، فيزيد الإرهاق والتعب، ويرتفع معه خطر حدوث الوفاة.
ويستجيب الجسم لدرجات الحرارة العالية بمحاولة التخلص من تأثيرها، فتبدأ الأعراض بالظهور تدريجيا في صورة ما يُعرف طبيا بالإجهاد الحراري؛ يبدأ الأمر بجفاف وتعرّق مفرط، يتبعهما تعب وإرهاق وصداع وانخفاض في كمية البول المطروحة مع تغيّر لونه، وتشنج في العضلات، وتغيرات جلدية من طفح وجفاف وحكة ووخز، إضافة إلى نزيف من الأنف والشعور بالغثيان.




ويُعد الإجهاد الحراري في هذه المرحلة قابلًا للعلاج المنزلي إذا تمكّن الشخص من خفض حرارته خلال 30 دقيقة عبر الانتقال لمكان بارد وتناول السوائل. لكن إذا استمر التعرض للحرارة دون تدخل، فقد يتطور الإجهاد الحراري إلى حالة أخطر تماما تُعرف بضربة الشمس، وهي حالة طبية طارئة تستوجب التدخل الفوري.

والعلامة الفارقة الأهم بين الحالتين هي ظهور أعراض عصبية، فبينما يبقى الشخص في حالة الإجهاد الحراري واعيًا وقادرًا على الكلام بوضوح، تتسبب ضربة الشمس في تشوش ذهني وكلام غير مفهوم وفقدان للتوازن وقد تصل إلى فقدان الوعي الكامل، وهذا التغير في الحالة العقلية هو الإشارة التي يجب أن تدفع المحيطين بالمصاب للاتصال بالإسعاف فورًا دون انتظار.

ومع استمرارية التعرض للحرارة بالتزامن مع العمل الشاق وعدم تعويض السوائل المفقودة، تتفاقم المشكلات الصحية وقد تتحول إلى أضرار دائمة، فعلى صعيد الكلى، يزداد خطر الإصابة بمرض الكلى المزمن وتراجع وظائفها وتكوّن الحصوات بها.

وعلى صعيد القلب والتنفس، تزداد فرص الإصابة باضطرابات القلب كإجهاد عضلة القلب أو ارتفاع ضغط الدم أو تسارع ضرباته، إلى جوار مشكلات تنفسية كالربو وصعوبة التنفس. كما ترتبط الحرارة المرتفعة المستمرة بزيادة خطر أمراض الكبد وسرطان الجلد والسكري.



كيف تحدث الوفاة بسبب الحر؟


تؤدي موجات الحر المتواصلة التي تستمر لأيام وليالي إلى سلسلة من التغييرات الجسدية التي تُضعف الجسم وتنهكه، ويرتكز تأثيرها الخطير في القلب والدورة الدموية.

فمع فقدان كميات كبيرة من السوائل والأملاح عبر التعرق، يصبح الدم أكثر لزوجة وتركيزًا، وهو ما يزيد احتمالية تكوّن الجلطات في الشرايين التي تغذي القلب والدماغ؛ وهذا ما يفسر ارتفاع معدل الإصابة بالسكتات الدماغية والنوبات القلبية أثناء موجات الحر.

وبموازاة ذلك، يستجيب الجسم للحر الشديد بتوسيع الأوعية الدموية في الجلد وزيادة تدفق الدم إليه بهدف التبريد والتخلص من الحرارة الداخلية المرتفعة، وهذا يتطلب ضخ كمية أكبر من الدم قد يعجز القلب عن تلبيتها إذا كان ضعيفًا أو مريضًا أصلا، فينحدر أداؤه سريعا بفعل زيادة العبء المُلقى عليه، مما يؤدي إلى فشل قلبي وربما الوفاة.

*مصادر خبرية


من مواضيع : صدى المهدي 0 خطبة السيِّدة زينب (ع) تذمُّ أهل الكوفة وليس الشيعة
0 ما مدى خطورة موجة الحر على صحة الإنسان؟
0 استفتاء حول ظاهرة التعدي على الأنهار في العراق
0 طريق "موكب السبايا" من كربلاء الى الشام!
0 و جاءت زينب
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الشبكة: أحد مواقع المجموعة الشيعية للإعلام

الساعة الآن: 12:23 AM.

بحسب توقيت النجف الأشرف

Powered by vBulletin 3.8.14 by DRC © 2000 - 2026
جميع الحقوق محفوظة لـ منتديات أنا شيعـي العالمية


تصميم شبكة التصاميم الشيعية