لقد كانت دائماً فتاة طيبة ومحترمة وجميلة وتحب الناس وتعاملهم بطيبة زائدة لكنها كانت ذكية و حذرة ... وجميع من كانوا في قريتها أحبوا أخلاقها العالية والغريبة ، وأقول غريبة لأنني لم أرى أحداً في مثل أخلاقها فهي إنسانة مثالية بمعنى الكلمة والفعل ... هي الفتاة التي تحب الله كثيراً وتعمل الخير لرضاه ... ولكنها نست أن العين حق والحسد حق فأصيبت بما لا تتوقعه !!
أصيبت بحالة نفسية معقدة وأصبحت تحب الانعزال وتكره كل من حولها وتكره عائلتها حتى أدى بها الحال إلى مرض مزمن وبالإضافة إلى ذلك أهملت دينها بعدما كانت تهتم بكل صغيرة وكبيرة فى دينها حباً فى الله عز وجل ..
استمر حال صديقتي هذا ثلاث سنين وهي تعانى من عين أصيبت بها ، بل مصيبة فى دينها فتراها تبكى على ما أصابها وخاصة فى دينها.. كانت قوية فى البداية ولكن توالت عليها المصائب الواحدة تلو الأخرى ، وكم حزنت عليها لأنني لم أعرف بحالتها إلا مؤخراً ولأنني كنت مسافرة للدراسة وهى لم تخبرنى بكل هذا ، ثم بدأت صديقتى تتحسن تدريجياً ودخلت الجامعة بتفوق لكن صدقوني لم تكن تدرس ولا تفتح الكتب للمذاكرة بل اعتمدت على شرح المدرسات وذكائها فقط !
السنة الاولى من الجامعة بدت أكثر تحسنناً وذكاءاً بل أكثر جمالاً وبهاءاً وذلك لأخلاقها الجمة وشكلها الجذاب فأحبها الجميع لحسن أدبها وكانت سيرتها على كل لسان لأنها كانت مثالاً لحسن الأدب ولكن الأيام كانت تخبئ لها ما لم تكن تتوقعه !!
حيكت ضدها مؤامرة من قبل مجموعة من البنات السيئات واتهمت مع شلة فاسدة بعدة مشاكل لكنها لم تعرف بهذا الشئ حيث قرر هؤلاء الذئاب المجردون من الإنسانية و الضمير إنهاء شرفها إلى الأبد!
بدأت هذه الشلة الفاسدة المفسدة معها بالتدريج لكنها كانت ذكية وتحس بكل ما حولها فكانت مستعدة للتضحية بأي شيء ولكن ليس على حساب أخلاقها و كانت دائماً تقول لي أنه تأتيها أحلام غريبة تحذرنى من شئ ، فكان الله دائماً معها حيث يأتيها إلهام يخبرها عن ماهية المؤامرة المدبرة لها حتى تتجهز لها بكل ذكاء وخبرة فأمسكت مجموعة من الادلة على هذه الشلة الفاسدة ..
لكن مع بداية السنة الجامعية الثانية أعلن رئيس الذئاب أنه تم فضاحها فى كل مكان من البلد فأصيبت صديقتي بانهيار حاد لأن كل من حولها استغل وقت مصيبتها ليتبرىء من مصيبته و يتهمها بكل شئ !!
حزنت عليها كثيراً وكنت أشجعها على الصبر والتجلد ولكنها فقدت الثقة في كل شيء وأصبحت حزينة جداً والحزن ظاهر على وجهها وعينيها لدرجة أنني لم أرى إنساناً حزيناً بهذه الطريقة .. وكانت صديقتي المؤمنة تناجي ربها وقت الألم ، تناجى الله ، تناديه باسم الحب لأنها تحب الله ..
أصبحت صديقتي تحكي كلاماً غريباً وللمرة الثانية انعزلت وكرهت كل شئ من حولها وأهملت دينها من شدة الحزن والتفكير فحاولت معها بكل الوسائل ولكن أين صديقتى من الإحساس و الشعور لقد كانت أشبه بالجسد الميت مع أنها خرجت بسلام من المصيبة ولم يمسسها سوء فقد كان كل ما حدث لها مجرد كلام وانحكى عنها ولم يكن صحيحاً ولكن أفتري عليها ظلماً من اناس كانت تود أن تدمرها حسداً وحقداً لأن هناك أناس يأكلها الحسد عندما تشاهد إنساناً مؤمناً خلوقاً يذكره الجميع بالخير والطيب والخلق أينما حل وحيثما وجد ..
السؤال الآن .. ماذا فعلت صديقتى بهم حتى يدمروها ويفعلوا بها هكذا ؟!؟!؟