|
|
عضو فضي
|
|
رقم العضوية : 82198
|
|
الإنتساب : Aug 2015
|
|
المشاركات : 2,013
|
|
بمعدل : 0.51 يوميا
|
|
|
|
|
|
المنتدى :
المنتدى الثقافي
قصيدة خالدة جعلت مُنشدها في ذاكرة عاشوراء تجدد كل عام
بتاريخ : يوم أمس الساعة : 04:09 PM
ـ البيت الخالد الذي أصبح شعار الذكرى ونكهة عاشوراء وصبغة الحزن المستديم المكلل بالخلود والذي خلد صاحبه في سماء الولاء الحسيني, تصدر قصيدة من أروع ما قيل بحق الإمام سيد الشهداء (ع) للشاعر الكربلائي مولداً وروحاً وقلباً وانتماءً الشاعر الكبير علي محمد الحائري رحمه الله,
كـذبَ الـمـوتُ فـالـحـسـيـنُ مُـخَـلّـدْ *** كُـلّـمـا أخْـلِـقَ الـزمـانُ تـجـدَّدْ
فقد استوحى الحائري من صوت الطف مادة شعره وإلهامه وعاطفته فجسّدها في قصائده الحسينية التي يتجلّى فيها النفس الكربلائي ومؤثرات البيئة وتبلورت في ضميره ووجدانه الأجواء الروحية للمدينة والأسرة التي نشأ بها, فقد ولد في عائلة حسينية لا يفارق ذكر الحسين ويوم عاشوراء ألسنتها حيث توارثت الخطابة في الصحن الحسيني الشريف فعاش الأجواء العاشورائية على مستوى الفكر والواقع وعاشها فكراً وخيالاً ووجداناً .. ودمعاً يقول في قصيدة يجسّد فيها هذا اليوم الذي لا ينسى مهما تعاقبت عليه الدهور والأيام:
ليومِكَ فاجعاً تُـدمى العيـــــــونُ *** فلا والله أنستـــــــــــه السنـــونُ
لقد فدحَ المصــابُ بــــــكربلاء *** فكلّ مصائبِ الدنيــــــــــا تهـونُ
وقفتَ بحيثُ تحــــــتشدُ الرزايا *** لها في مسمعِ الدنيا رنيــــــــــنُ
وحيثُ يخورُ من لم يؤتَ عزماً *** وحيث يُذالُ من يخشى المنــونُ
فكانَ لصفـــــــحةِ التاريخِ نوراً *** يبيدُ الدهرَ وهو بهِ ضنـــــــــينُ
أبا الثوارِ يا ألقــــــــــــــاً منيراً *** ويا أفقا تـــــــــــــــعدّاهُ الدّجـونُ
ويا بطلاً إذا الأبـطالُ جـــــدّت *** أياديها وإذ عشيتْ عـــــــــــيونُ
نفرتَ إلى مضــارعةِ المنــــايا *** ومثلكَ لا تطاوله الظنــــــــــونُ
ومثلكَ لا يـــــــرى الدنيا غلاباً *** على سقطٍ مغالبهِ المهيـــــــــــنُ
لأنكَ من معينٍ ليــــــسَ أصـفى *** ومن نفـــــــــــرٍ تـفقّدها القرونُ
شهيدُ الحقِّ ما برحــــتْ دهـورٌ *** كما خلّفتها بالأمـــــــــــسِ جونُ
رواءٌ بالمظالمِ وهيَ عــــطشـى *** حسانٌ بالمظـــــــاهرِ وهيَ دونُ
وما برحتْ يدُ تسدي انـعتـــــاقاً *** تغللها يدٌ طبعتْ قــــــــــــــيـونُ
ومـا ناديتَ إذ نـــــاديـتَ هجراً *** وأنتَ بكلِّ ملحمةٍ قمــــــــــــــينُ
أطلابُ المطامعِ وهـــــيَ زيفٌ *** لماذا بيننا الحربُ الزبــــــــــونُ
أنا ابنُ نبيِّكمْ ما جئتُ بـــــــدعاً *** وغيرَ تراثِ حقّي لا أصــــــونُ
فإنْ كنتمْ بأخراكمْ عبـيــــــــــداً *** ففي دنياكُم الأحـــــــــرارَ كونوا
وكانَ جوابُهم نبــــــــــلاً دِراكاً *** لصدرِكَ حيث قبّلـه الأمـــــــــينُ
وحيثُ يخرّ معـتـركُ الــــرزايا *** وحيثُ لغى الرسـالةِ لا تميــــــنُ
وضاحاً في إبانةِ كـــلِّ خــــافٍ *** غضـــــــاباً حين يجترئُ الهجينُ
وما ردَّ المظـــــــــالمَ غيرُ داعٍ *** بقولِ الزيـــــــــــنِ منطقُه المبينُ
أبا الثوارِ نهجُكَ لــيـــــسَ يُبلى *** ولن تخشى تقحّــــــــــمه القرونُ
ولولا المجــــــــد لم يؤثرْ فداءً *** ولولا المجــــــدَ مـا التهبتْ متونُ
ولو الخائضــــونَ غمارَ موتٍ *** لما وصلتْ ليابسةٍ سفـيـــــــــــــنُ
طريقُ الثائريـن لظىً فمرحى *** لفادٍ ليس تقـــــــــــــــــهرُهُ المنونُ
الشاعر الكبير علي محمد الحائري رحمه الله,
| |
|
|
|
|
|