أهو القدر ،، أن يسحقنا القدر بأقدارنا ،، ؟؟.. أم تراه محض اختيار ؟؟.. أم نحن أرقام في سجل الكون الكبير ،، نُجْمع ،، و ننْقسم ،، و نُطْرح ،، و نُضْرب ،، ثم نتلاشى في معادلات الوجود ،، ؟؟..
ألم ترَ إلى هذه اللحظة العتماء ،، كم تبدو الغربة قاتمة على ملامحي ،، ألم تخبرك كلماتي أن أقسى ما في العذاب أن يسجن المرء مع غير بني جنسه و تقبع الروح في زنزانة الإنتظار حتى الساعة الخامسة و العشرين من اليوم الثامن في الإسبوع ،، ألم تسمع أنين الوجع في أوردتي ،، في حروفي ،، في قرارة الحزن بأعماق يأسي ،، أيكفي أن أصرخ ملء همسي ،، و ،، همي ،، و ملء الوجع في قلبي ،، أنني لا أزال من بعد لحظة القلوع ،، مذ غابت أشرعة النوى خلف أبواب الغروب ،، مذ فارقتني نفسي ،، وحيداً بين أكوام البشر
لا تنتظر طويلاً تحت المطر ،، دون أن تطرق باب الوصول ،، فلربما لن تمطر ثانية ، فما أكثر الفصول الماحلة في هذه الدنيا ،، و ما أقل المطر ،، و المطر ياصاحبي ،، وحده الذي يجعل القلب ينبض بالأمل
لربما سويعات و ترتفع أشرعة الرحيل ،، و ينتهي فصل المطر ،، فتبقى وحيداً لمرة أخرى عند رصيف الإنتظار ،، و أخشى على قلبك الرقيق طول الإنتظار ،، فلا ضمانة أن يأتيك المد بسفينة أخرى فيها قلب يشبه قلبك ،، فشخوص الكاريكاتير من حولنا ،، و أكوام البشر التي تخلت من قديم الزمان عن قلوبها ، فغاب عن ملامحها الإنسان ،، قد تضطرنا إلى الرحيل في أية لحظة للبحث عن عالم يعيش الإنسانية ،، أو البقاء في نعمة الوحدة ،، رغم أن في نعيمها عذاباً لا يطاق