السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف
اقتباس :
|
أين حديث الذم أريده من أقوال الرسول صلى الله عليه وسلم
|
تفضلي قد لعنهم رسول الله
حديث "لعن الله من تخلّف عن جيش أسامة" رواه الإمام الشريف الجرجاني في (شرح المواقف في علم الكلام) والإمام الشهرستاني في (الملل والنحل)
ان رسول الله ص في مرض موته امَر أسامة بن زيد بن حارثة على جيش فيه جملة من المهاجرين والانصار منهم ابو بكر وعمر وابو عبيدة بن الجراح وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير.
الطبقات الكبرى ابن سعد ج2ص190وج4ص66
وتاريخ اليعقوبي ج2ص93ط الغري وج2ص74 ط بيروت, و الكامل في التاريخ لابن الاثير ج2ص317, وسمط النجوم العوالي للعاصمي ج2ص224, والسيرة النبوية لزين دحلان بهامش السيرة الحلبيةج2ص339, وكنز العمال ج5 ص312 ط1, ومنتخب كنز العمال بهامش مسند احمد ج4ص180 وانساب الاشراف للبلاذري ج1ص474, وتهذيب ابن عساكر ج2ص391, واسد الغابة ج1ص68, والسيرة الحلبية ج3ص234.
وقد اورد الحلبي ذكر هذه السرية في الجزء الثالث من سيرته حكاية طريفة نوردها بعين لفظه, قال: ان الخليفة المهدي لما دخل البصرة رأى أياس بن معاوية الذي يضرب به المثل في الذكاء, وهو صبي ووراءه أربعمائة من العلماء واصحاب الطيالسة فقال المهدي : أف لهذه العثانين-اي اللحى- , أما كان فيهم شيخ يتقدمهم غير هذا الحدث, ثم التفت اليه المهدي وقال: كم سنك يا فتى؟ فقال: اطال الله بقاء امير المؤمنين سن اسامة بن زيد بن حارثة لما ولاه رسول الله ص جيشا فيه ابو بكر وعمر, فقال تقدم بارك الله فيك.
ونظرا الى شدة مرض النبي ص جاء اسامة يلتمسه أن يأمر بتأخير تحرك الجيش حتى يعافيه الله تعالى , فرد عليه النبي ص : سر على النصر والعافية, ولما حاول اسامة ان يقول شيئا قاطعه النبي ص قائلا: انفذ لما امرتك به , ولما راى اسامة تصميم النبي ص قام وتحرك لأن في توقفه وتأخره عصيانا ظاهرا, ثم اغمي على النبي ص ولما افاق قال: اين اسامة؟ فقيل له: ذهب ليتجهز فدعا له.
يقول علماء السنة امثال البلاذري في التاريخ وقاضي القضاة عبد الجبار في كتاب المغني وبالخصوص كتاب سير الصحابة حيث قال: اول اختلاف وعصيان لأمر النبي ص يوم أمر النبي ص بتجهيز وحركة جيش اسامة فافترق المسلمون في ذلك الى فرقتين:
الاولى: المؤمنون حقا الذين امتثلوا امر النبي ص وتحركوا مع اسامة.
الثانية: المنافقون الذين رغبوا بالعصيان وعدم طاعة النبي ص تحت ذرائع سخيفة وواهية حيث قالوا: لقد امر علينا غلاما لا خبرة له, وقال بعضهمك لا يحسن بنا ان نترك النبي ص وهو بهذه الحال , فعادوا وتخلفوا عن جيش اسامة ورجعوا الى المدينة بكل وقاحة.
يروي العلامة الحلبي في باب سرية اسامة بن زيد من سيرته الحلبية قال: كان عمر يقول لاسامة: مات رسول الله ص وانت علي أمير. واقول استهزاءه هذا باسامة دليل على عدم احترام أمر النبي ص ومخالفته وعصيانه علنا بحجج واهية وهو يريد ان يمرر مؤامرته على استلام السلطة بعد وفاة النبي الاعظم ص.
ولما علم النبي ص ان بعض الصحابة قد تخلفوا عن اسامة بهذه الحجج وبضمنهم ابو بكر وعمر كما صرحت المصادر قال: ( لعن الله من تخلف عنه) الملل والنحل للشهرستاني ج1 ص23 , وهامش الفصل لابن حزم ج1 ص30 ط دار المعرفة.
وكان هذا التخلف والاختلاف توأم ذلك الاختلاف الذي حصل عندما اراد النبي ص كتابة الوصية فبادر عمر بالمنع الذي عده الشهرستاني بانه اول اختلاف حصل في الامة وكان سببا لحصول الافتراق والاختلاف فيما بعد وهذا يعني ان الذين وقفوا الى جانب عمر حال منعه النبي ص من كتابة الوصية هم انفسهم وقفوا الى جانب من تخلف عن جيش اسمة وعادوا الى المدينة لخوفهم من استقرار امر الخلافة لعلي بن ابي طالب ع المسبوق بالبيعة في يوم الغدير وهو قريب العهد بالمسلمين فايقنوا ان الامور ستجري بما امر النبي ص من تنصيب امام المتقين وسيد الوصيين الامام علي ع خليفة , ولذلك رجعوا لاثارة الاجواء وتحريك الساكن وايجاد الاختلافات المزعومة والحيلولة دون خلافة الامام علي ع