روي عن الهادي (عليه السلام) : إنّ الظالم الحالم، يكاد أن يعفى على ظلمه بحلمه.. وإنّ المحقّ السفيه، يكاد أن يطفئ نور حقه بسفهه.
صورة هذا اليوم
صورة مذكرة : لم لا نجعلنا بيوتنا لاهل السماء كذلك؟
ان الوجود يلفه الظلام ، واذا كان هنالك نور ، فهو نور المؤمنين ، وخاصة في ساعة من ساعات خلوتهم مع رب العالمين ..فإن ما يتلونه من قرآن ، وما يناجون به من مناجاة ، وما يلهجون به من ذكر ، بمثابة هذا النور المنبثق من هذا الكوكب الترابي . وقد ورد ما مضمونه، أن البيوت التي يطاع الله فيها ، تزهر لاهل السماء ، كما تزهر النجوم لأهل الارض .
اولا تحب ان يكون بيتك متألقاً في الارض لأهل السماء ، وذلك عند عمارته بتلاوة القرآن وذكر الرحمن ، لينفجر منه النور كما انفجر في هذه الصورة؟..
روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : مَن أراد التوسل إليّ ، وأن يكون له عندي يدٌ أشفع له بها يوم القيامة ، فليصلْ أهل بيتي ، ويدخل السرور عليهم .
صورة هذا اليوم
صورة للتفكير : هل حاولنا ان نلتقط امواج هذا الوجود؟
ان الذبذبات الكونية متناثرة في هذا الوجود ، تقع على الحجر والمدر ، كما تقع على هذه الاطباق الملتقطة للامواج ، واذا بها تترجمها الى معان واضحة مفيدة للبشر في حياتهم .. وبموازاة ذلك نقول ايضا : ان امواج الالهامات الربانية منطلقة في هذا الوجود ايضا ، ولكن الذي يلتقطها هي القلوب المستنيرة بنور الله عز وجل ، الا وهي قلوب المؤمنين ، إذ هم ينظرون بعين الله تعالى ، ومن هنا ورد الامر باتقاء فراسة المؤمن ، إذ أن له القابلية لتلقي هذه الامواج التسديدية بنحو من الانحاء ، ويبلغ الامر مداه عند الانبياء والاوصياء (ع) إذ هم يتلقون الاشارات الغيبية ، في حركاتهم وسكناتهم بتمامها وكمالها ..
أوليست الحياة سعيدة بهذه الامواج المؤنسة ، ولكن لمن استقبلها !..
روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : من أدرك شهر رمضان فلم يُغفر له ، فأبعده الله ، ومن أدرك والديه فلم يُغفر له ، فأبعده الله ، ومن ذُكرتُ عنده فلم يصلِّ عليّ فلم يُغفر له ، فأبعده الله .
صورة هذا اليوم
صورة مذكرة : هل اكتشفنا الريشة الجميلة ؟
لعل هناك من حاول ان يستلهم صورة بشرية من خلال هذه النجوم المتناثرة ، وسواء كانت هذه الصورة حقيقية ام خيالية ، فإننا نقول : لماذا لا نحاول ان نستلهم نحن صورة حقيقية ، وراء هذه الصور المادية ، سواء في آفاق السماء ، أو في اعماق البحار ، وذلك في محاولة لرؤية تلك الريشة الجميلة ، والتي هي بيد مبدع هذا الوجود .
اولا يحق لنا ان نتأسى بعلي (ع) ، حيث انه لم ينظر الى شيء ، إلا ورأى الله تعالى قبله وبعده ومعه ، أولا يحق لولده الحسين (ع) أن يدعو بالعمى لعين لا تراه في جمال هذا الوجود البديع ، والمذهل في آن واحد حيث يقول : الهى عميت عين لا تراك عليها رقيبا !!
قال الحواريون لعيسى (عليه السلام) : يا روح الله !.. مَن نجالس ؟.. قال : مَن يذكّركم الله رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغّبكم في الآخرة عمله
صــورة هــذا الــيــوم
صورة شاعرية : ولكن الى متى هذا الجمال؟
شمس مضيئة وانهار جارية واشجار باسقة وكلها مصداق لقوله تعالى { إنا جعلنا ما على الأرض زينةلها لنبلوهم أيهم أحسن عملا }
وما اجمل ما قاله صاحب الميزان في تفسير علاقة الانسان العارضة بالارض حيث قال :
أن النفوس الإنسانية - و هي في أصل جوهرها علوية شريفة - ما كانت لتميل إلى الأرض و الحياة عليها ..و قد قدر الله أن يكون كمالها و سعادتها الخالدة بالاعتقاد الحق و العمل الصالح ، فاحتالت العناية الإلهية إلى توقيفها موقف الاعتقاد و العمل ، و إيصالها إلى محك التصفية و التطهير، و إسكانها الأرض إلى أجل معلوم ،بإلقاء التعلق و الارتباط بينها و بين ما على الأرض من أمتعة الحياة من مال و ولد و جاه ، و تحبيبه إلى قلوبهم ..
فكان ما على الأرض- و هو جميل عندهم محبوب في أنفسهم -زينة للأرض و حلية تتحلى بها لكونه عليها ، فتعلقت نفوسهم على الأرض بسببه و اطمأنت إليها.
فإذا انقضى الأجل الذي أجله الله تعالى لمكثهم في الأرض بتحقق ما أراده من البلاء و الامتحان، سلب الله ما بينهم و بين ما على الأرض من التعلق، و محى ما له من الجمال و الزينة ،و صار كالصعيد الجرز الذي لا نبت فيه و لا نضارة عليه .
و نودي فيهم بالرحيل و هم فرادى كما خلقهم الله تعالى أول مرة.
روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) : وهو شهرٌ أوله رحمةٌ ، وأوسطه مغفرةٌ ، وآخره عتقٌ من النار ، ومن خفّف عن مملوكه فيه غفر الله له ، وأعتقه من النار . واستكثروا فيه من أربع خصال : خصلتان ترضون بهما ربكم ، وخصلتان لا غنى بكم عنهما : فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم : فشهادة أن لا إله إلا الله ، وتستغفرونه . وأما اللتان لا غنى بكم عنهما : فتسألون الله الجنة ، وتعوذون به من النار
صورة هذا اليوم
صورة معبرة - يا برق ان جئت الغري فقل له!
صورة قبل اكثر من قرن من الزمان ( 1914) حيث كانت النجف في سور ظاهري ..
ولكن رعاية حصن صاحب الولاية ، هي التى اكسبت هذه البلدة المباركة خلود الذكر في التاريخ
فمنها انبثق العلم لتعمر العقول والقلوب فى قرون متمادية ، رغم هجوم الاعداء عليها مرارا
ما حال الزائر في تلك الايام ، حين يصل من تلك الرحلة الشاقة - عبر الصحاري والقفار - ليرى تلك القبه الذهبية تتلألأ من بين التلال
فتسمو نفسه الى العالم العُـلوي ، ببركة المقام العَـلوي مترنما باشعار ابن ابى الحديد حيث يقول :
يا برق ان جئت الغري فقل له ....... اتراك نعلم من بارضك مودع
فيك ابن عمران الكـليم وبعده ....... عيسى يقــفيه واحمد يتبع
بل فيك جبريل وميكال واسـ ....... رافيل والملأ المقدس اجمع
بل فيك نور الله جل جلاله ....... لذوي البصائر يُستشف ويلمع
يا قالع الباب الذي عن هزّه ....... عجزت أكف اربعون وأربع
ما العالم العـلوي الا تربة ....... فيها لجثتك الشريفة مضجع
روي عن الباقر (عليه السلام) : كان فيما وعظ به لقمان (عليه السلام) ابنه أن قال : يا بني !.. إن تكُ في شكٍّ من الموت ، فارفع عن نفسك النوم ولن تستطيع ذلك ، وإن كنت في شكٍّ من البعث ، فارفع عن نفسك الانتباه ولن تستطيع ذلك ، فإنك إذا فكرت في هذا علمت أن نفسك بيد غيرك ، وإنما النوم بمنزلة الموت ، وإنما اليقظة بعد النوم بمنزلة البعث بعد الموت .
صــورة هــذا الــيــوم
صورة مذكرة - جماد يسبح من خيفة ربه!
هذا الرعد الذي يكاد سنا برقه ان يخطف بالابصار ، يصفه القرآن الكريم قائلا : { ويسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته }
ولكن اين هو بنى آدم من هذه الخيفة؟.. انه ينظر الى مظاهر الطبيعة نظرة بلهاء وكانها مقطوعة الصلة بخالقها !
ان البرق مظهر من مظاهر القوة الالهية ، التي لو حلت على اي شيئ حولته الى رماد داكن تذروه الرياح
فكيف اذا حل غضبه على من إذا حل عليه ، كان بطن الارض خير له من ظهرها!