ان ما صددر هنا من الإمام صلوات الله عليه غرضه التقية . . .
اما سؤالك الشبهة . . . كيف يمكن الوثوق بما صدر من الامام على انه موافق للشرع الصحيح؟؟
فالجواب هو :
لاَجل تمييز ما يصدر من الامام اذا كان صحيح او تقيه أصبح الرجوع إلى فقهائنا الاقدمين رضي الله تعالى عنهم كافياً في المقام ؛ لاَن عدم عملهم بجملة من الاخبار المعتبرة الاسناد دال بطبيعته على أن أخبار التقية هي من ضمن المجموعة التي أعرض عنها الفقهاء ، ومعنى هذا انتفاء وجود علم اجمالي بوجود أخبار التقية ضمن الاخبار المعمول بها فعلاً في استنباط الاحكام ، كما أن حصول الوثوق في بعض الاَخبار بعدم صدورها لبيان الحكم الواقعي بسبب شهرة الاِعراض عنها ـ مع سلامة سندها ـ يسقطها عن الاعتبار لانها مسوقة في دائرة التقية .
هذا ، زيادة على وجود جملة من الاُسس والقواعد المستفادة بصورة أو اُخرى من كلمات أهل البيت في تمييز الاَخبار ونقدها ومعرفة ماصدر منها تقية عما صدر بنحو الاِرادة الجدية ، ومن بين تلك الاُسس والقواعد ملاحظة ما يتعلق بالخبر من الامور الخارجية عند التعارض ، إذ يعرف خبر التقية الذي لا بدّ وان يكون معارضاً لما صدر في قباله في بيان الحكم الواقعي من خلال وجوه الترجيح : كاعتضاد أحدهما بدليل آخر معتبر ، أو بلحاظ الاجماع على العمل باحدهما ، أو شهرة العمل به ، وشذوذ الخبر الآخر وعدم شهرته ، أو بموافقة أحدهما للعامّة ، ومخالفة الآخر .