(( البُعدُ المعنوي القيِّم في هوية الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) ))
بتاريخ : 20-12-2011 الساعة : 09:34 PM
((البُعدُ المعنوي القَيِّم في هوية الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) ))
==========================
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله المعصومين
جسّدتْ شخصية الإمام علي بن الحسين زين العابدين (ع) حقيقة الانسان والإمام المعصوم العابد والملتزم بمنهج ربه تعالى
حيث اعترف التاريخ المؤالف والمخالف
بإنه رأى علي بن الحسين /ع/ كأنه النبي محمد/ص / في محراب عبادته في الثلث الاخير من الليل أو كأنه النبي في غار حراء
ويُذكَر أنه كان اذا يصلي تُحلق روحه الشريفة في ملكوت الله تعالى فلم تكن صلاته مجرد أن يقف ببدنه مستقبلا القبلة فحسب
بل كانت روحه تستقبل الله تعالى حقيقة
وكان له من الذوبان والحضور الحقيقي في محضر الله تعالى ما لاينكر .
ولذا لُقبَ ع (بزين العابدين) و(السجاد) فهو بحق كان امام المحبة والانسانية .
وقال الامام مالك :
سمي زين العابدين لكثرة عبادته /أنوارالإبصار/الشبلنجي/ص200.
ومن خصائصه/ع / أنه كان اذا رأى شخصا لا اهل له او غريبا فقيرا او مسكينا او شخصا لايعتني به احد
فكان يُظهر له المودة ويلاطفه
ويأتي به الى بيته /ع /
ويقول ابن اسحاق في هذا الشأن
((كان أهل بيت بالمدينة يأتيهم رزقهم وما يحتاجون اليه لايدرون من أين يأتيهم
فلما مات علي بن الحسين فقدوا ذلك))
إنظر/الإرشاد/ المفيد /242.
وعن الإمام محمد الباقر/ع/قال::
((إنه /ع/كان يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره حتى يأتي بابا فيقرعه
ثم يُناول من كان يخرج إليه وكان يُغطي وجهه إذا ناول فقيراً لئلا يعرفه))
إنظر/ مناقب آل أبي طالب/ابن شهر آشوب/ج3/باب صدقة الإمام/ع/
وهذان النصان الوثائقيان يكشفان عن عمق الأخلاق والورع في كيانية
الإمام علي بن الحسين/ع/