[ القصيدة الحسينية ـ تأوه قلبي ]
( 9 أبـيـات )
تَـــأَوَّهَ قَـــلـــبــي والــفــؤادُ كَــئــيــبُ
وأُرِّق نَـومـي ، فـالـسُّهـادُ (1) عجـيبُ
فَـمَـنْ مُـبَـلِّـغٌ عَـنّـي الحُـسَـيـنَ رسـالـةً
وإنْ كَــرِهَــتْــهــا أنــفــسٌ وقــلـوبُ ؟
ذبــيــحٌ بــلا جُـرمٍ ، كـأنَّ قـمـيـصَـهُ* *
صَبـيغٌ بِـمـاءِ الأُرْجُـوانِ خَـضـيبُ (2)
فَـلِـلسَّـيفِ إعـوالٌ ولِـلـرُّمحِ رَنَّـةٌ*(3) *
ولِـلخَـيْـلِ مِن بَـعـد الـصَّـهـيلِ نَحـيـبُ
تَـــزَلْــزَلَــتِ الــدُّنــيـا لآلِ مُــحَــمَّــدٍ* *
وكـادَتْ لَـهُـم صُـمُّ الجِـبَالِ (4) تَذوبُ
وغارتْ نجومٌ (5) واقْشَعَـرّت كواكبٌ
وهُـــتِّـــكَ أســـتـــارٌ وشُــقَّ جــيــوبُ
يُصلَّى على المَـبعـوثِ مِن آلِ هاشمٍ* *
ويُــغــزَى بَــنُــوهُ ، إنّ ذا لَــعَـجِــيـبُ !
لَــئِــنْ كــان ذَنْـبـي حُــبُّ آلِ مُـحمّدٍ* *
فَــذلِــكَ ذنــبٌ لَــسْــتُ عَــنْــهُ أتـــوبُ
هُـمُ شُـفَعـائي يومَ حَشري ومَوْقِفي* *
إذا ما بَـدَتْ للـنّاظِـرينَ خُطوبُ (6)
// الإمام الشافعي //
https://fajerweb.org/article.php?id=4190&cid=4
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ
(ۢ شــرح )
(1) - الـسُّـهـادُ : الأرَقُ ، أَيْ ذَهَـابُ الـنَّـوْمِ عَـنْـهُ لَـيْـلاً .
(2) - الـمـعـنی : مُـلَـوَّن ومَـغـمـور بِـلَـون الأرجُـوان ، وكَـلِـمَـة خَضِيب تـعـنـي : مـُلَـطَّـخ بِـالصَّـبـغ ، حَـتـى تَـشَـبَّـع بِـهِ . ( الأُرجُوان هـو صـبـغ أحـمـر داكـن أو قـانٍ يـمـيـل قـلـيـلاً إلـى الـلـون الـبـنـفسـجـي ، وهـو فـي الأصـل إسـم لِـنـوع مـن الـشـجـر الـذي يـحـمـل زهـوراً حـمـراء جـمـيـلـة. )
(3) - فَـلِـلسَّـيفِ إعـوالٌ : يـعـنـي أنَّ الـسـيـوف الـتـي تُـسَـل فـي الـمـعـارك تـبـكـي وتـنـوح ( كِـنـايـة عـن شِـدَّة الـقـتـل وكـثـرة الـضحـايـا )
(4) - الـرَّنَّـة : الـصَّـيـحَـةُ ذاتُ الـصَّـوْتِ الْـمُـرتَـفِـع .
(5) - غارتْ نجومٌ : إخـتـفـت أو خَـفَـتَ ضـوؤهـا وغـابـت عـن الـسـمـاء .
(6) - بَـدَتْ للـنّاظِـرينَ خُطوبُ : ظَـهَـرت لَـهُـم الـمَـصائِـب أو الأمـور الـعـظـيـمـة الـمـخـيـفـة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــ
[ لا تنسوني ووالِدَيَّ من خالص دعائكم ]